" كن سفيراً للنيل"

رجب تهامي

رجب تهامي

رجب تهامي

في حالة خوف وقلق واضطراب سيطرت على الشارع المصرى حيال ملف سد النهضة الأثيوبي علي مجرى نهر النيل؛والذى استحضرت ذاكرته الذهنية مشهد من فيلم مصرى "أرض الخوف" للفنان محمود مرسي والفنانة شادية (عتريس و فؤادة)؛التي قامت بفتح الهاويس لتروى عطش أهلها وأرضها وكل ما هو كائن حي في القرية. 
لكن هناك من يخرج علينا هذه المرة من يملك زمام الأمور واثق الخطي يفتح لنا باب الثقة بالله وبالنفس ويطمئن الشعب المصري بعبارة "لا تخافوا واطمئن كل مواطن" ألا وهو سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وعندما تأملت في خطاباته وتعامله مع ملف الأمن المائي القومي تسألت نفسي من أين يأتي بهذه الثقة؟
عندما تعلن اثيوبيا عن تحديها للإرادة المصرية عن استكمال عملية الملء بشكل أحادي ضاربة بكافة المواثيق الدولية في هذا الشأن.
أرى من بعيد إعلان عن زيادة الفيضانات بالهضبة الحبشية عن كل عام بشكل غير مسبوق حتي وصل الأمر لاضطرار الحكومة الأثيوبية لفتح بوابات السد لتصريف مياه الفيضانات وتصل إلى مصر بكميات هائلة حتي تتحقق المقولة التاريخية "مصر هبة النيل" 
لذلك تظهر الحقيقة من خلال ربط الفيضانات بالهضبة الحبشية وثقة القيادة السياسية ألا وهي ( أن للنيل رب يجريه )
حيث استحضرني موقف تاريخي لجد المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما واجه اعتداء أبرهة الاشرم علي البيت الحرام وكان ثابت الخطي واثقاً في نفسه بعبارة سطرها التاريخ بحروف من نور (إن للبيت رب يحميه).
إن العامل المشترك بين الموقفين يرجع إلى أن البيت والنيل ملك وإرث الله تعالى في أرضه. 
والعامل الثاني:القيادة الحكيمة في مواجهة التحديات الصعبة التي تعصف بوطننا الغالي .
لكن للأسف تري بعض الناس هم الذين بخسوا حق النيل بالاعتداء عليه بكافة أشكاله وألوانه المختلفة على مجرى نهر النيل دون التفكير في أن هذا الاعتداء هو اعتداء مباشر على ملك الله تعالى وأحد أنهار الجنة كما ورد في السنة النبوية.
لذلك المصريين القدماء قدسوا النيل ورفعوا قدره وعظموا شأنه.
من هنا كن سفيراً للنيل ولوزارة الموارد المائية والري في قريتك؛ مدينتك ؛منطقتك ؛بلدك وفي أي مكان تدافع عنه وتوقف كافة صور الاعتداء على المجارى المائية بكافة أنواعها.
وفي النهاية تذكر :

(إن للنيل رب يجريه).