عيون لا تنام.. القليوبية تُحصّن امتحاناتها بعشرة دروع أمنية لا تقبل الاختراق

بينها مراقبة اللجان بالكاميرات.. «تعليم القليوبية» تناقش خطة تأمين امتحانات الاعدادية

بينها مراقبة اللجان بالكاميرات.. «تعليم القليوبية» تناقش خطة تأمين امتحانات الاعدادية

احمد عواد

قبل أن تُوزَّع أوراق الأسئلة، وقبل أن يجلس الطلاب خلف مقاعدهم، وقبل أن تُفتح اللجان أبوابها، كان الدكتور ياسر محمود، مدير مديرية التربية والتعليم بالقليوبية، يجلس في اجتماع موسع مع مسؤولي أمن الإدارات التعليمية على مستوى المحافظة كلها، يرسم خطوطاً حمراء لا يجوز تجاوزها، ويُقرّ بنوداً أمنية ملزمة تجعل من امتحانات الشهادة الإعدادية والدبلومات الفنية والثانوية العامة هذا العام محاطةً بسياج من الحزم والصرامة.

وإلى جانب الدكتور ياسر، حضر وكيلا المديرية أشرف محمود ومروان غراب، في مشهد يُعلن أن القليوبية جادة هذا العام في أن تمر امتحاناتها دون شائبة.

عشرة محاور.. وكل محور درعٌ بوجه الغش

لم يكن الاجتماع مجرد كلام يُقال ثم يُنسى، بل خرج بعشرة بنود أمنية ملزمة، أقربالث ما تكون إلى خطة عسكرية محكمة تُغلق كل الثغرات وتسدّ كل المنافذ. وقد رصدت القليوبية الآن أبرز هذه البنود التي تُشكّل معاً منظومة أمنية متكاملة:

أولاً: التفتيش الدقيق ومنع الأدوات الإلكترونية لن يدخل إلى اللجان هاتفٌ محمول ولا سماعةُ أذن ولا ساعةٌ ذكية، سواء في يد طالب أو معلم أو إداري، والتفتيش سيكون دقيقاً لا يُجامل أحداً ولا يستثني أحداً.

ثانياً: كاميرات المراقبة في كل مكان ألزمت المديرية جميع الإدارات التعليمية بتجهيز المدارس بنظام كاميرات مراقبة متكامل، يتابع الحالة الأمنية والانضباطية لحظةً بلحظة، لتكون العيون حاضرة حيث لا يستطيع الإنسان أن يكون في كل مكان.

ثالثاً: تأمين مسارات الأسئلة وُضعت خطة مشددة لنقل وتوزيع أوراق الأسئلة والإجابة، من مراكز التوزيع وحتى وصولها إلى اللجان، بالتنسيق الكامل مع الجهات الأمنية لتوفير الحراسات اللازمة في كل مرحلة.

رابعاً: ملاحقة التسريبات إلكترونياً في عصر السوشيال ميديا، لم تغفل الخطة عن الجبهة الرقمية، إذ سيجري رصد المواقع والصفحات والجروبات التي تحاول نشر أخبار كاذبة أو إثارة البلبلة، مع اتخاذ إجراءات قانونية فورية لغلقها بالتنسيق مع الجهات المختصة.

خامساً: التواجد الميداني والمرور الليلي كُلّف مديرو الإدارات ومسؤولو الأمن بالمتابعة الميدانية المستمرة، وتفعيل خطط المرور الليلي على المدارس للتأكد من أمن المنشآت قبل يوم الامتحان وبعده.

حماية المجتهد.. الهدف الأسمى

في معرض حديثه، أكد تامر القلا، مدير إدارة أمن المديرية، أن كل هذه البنود الأمنية لها هدفٌ واحد في نهاية المطاف: حماية الطالب المجتهد الذي أمضى شهوراً في الدراسة والمذاكرة، وضمان مبدأ تكافؤ الفرص الذي لا تقوم منظومة تعليمية سليمة بدونه. وشدّد على أن أمن الإدارات هو المسؤول الأول عن تنفيذ هذه الضوابط بدقة وحزم، مع ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي واقعة قد تؤثر على الرأي العام أو استقرار اللجان.

ما وراء الامتحان.. سلامة الجميع

ولم يقف الاجتماع عند حدود تأمين الامتحانات فحسب، بل امتد ليشمل التوجيه بالتأكد من سلامة البوابات، وتسجيل بيانات الزائرين، ومراجعة إجراءات الحماية المدنية، في رسالة واضحة مفادها أن الهدف ليس فقط امتحاناً نظيفاً، بل بيئة آمنة يدخلها الطالب مطمئناً ويخرج منها سالماً.

القليوبية قررت: امتحانات هذا العام ستكون مختلفة، والغش لن يجد له طريقاً.