لم يكن الطريق يحمل سوى صمت الفجر وأضواء السيارات المتسارعة، حين توقف أحدهم مذعوراً أمام مشهد لم يكن يتوقعه: جثةٌ ملقاةٌ على جانب طريق بنها شبرا الحر، عند نزلة الزقازيق اتجاه القاهرة، لامرأة لم يكن أحد يعلم من أين أتت ولا كيف انتهت هنا، في مشهد يطرح أسئلة أكثر مما يُقدّم إجابات.
البلاغ يصل.. والأجهزة تتحرك فوراً
وصل الإخطار إلى مديرية أمن القليوبية عبر شرطة النجدة، يحمل تفاصيل مقلقة عن امرأة ملقاة على قارعة الطريق لا حراك فيها. لم تمضِ لحظات حتى انتقلت الأجهزة الأمنية على الفور إلى موقع الحادثة، في استجابة تُجسّد حجم الجدية التي تعامل بها أمن القليوبية مع هذا البلاغ الغامض.
التعرف على الهوية.. والغموض يتعمق
كشفت المعاينة الأولية والتحريات أن الجثة الملقاة على جانب طريق بنها شبرا الحر تعود لسيدة جرى التعرف عليها باسم "علياء. ع. ف"، ربة منزل من قرية تابعة لمدينة كفر الزيات بمحافظة الغربية. وقد رصدت القليوبية الآن أن هذا الكشف عن هوية الضحية فتح باب التساؤلات على مصراعيه: ما الذي أتى بها من الغربية إلى هذا الطريق؟ ومن أوصلها إلى هذا المكان؟ وكيف لفظت أنفاسها الأخيرة بعيداً عن أهلها وبيتها؟
المشرحة تنتظر.. والنيابة تتولى الملف
نُقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى بنها التعليمي، في انتظار تقرير الطب الشرعي الذي سيحمل الإجابة عن السؤال الأهم: كيف ماتت علياء؟ هل كانت وفاةً طبيعية أم أن ثمة يداً امتدت إليها؟ وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، فيما حُرّر محضر بالحادثة تحت رقم 4313 إداري مركز بنها.
البحث الجنائي على الخط.. واللواء السيد يُشرف شخصياً
لم تترك مديرية أمن القليوبية الملف معلقاً في الهواء، إذ كلّفت إدارة البحث الجنائي بإشراف اللواء محمد السيد، مدير إدارة البحث الجنائي، بالتحري المعمّق في ملابسات الواقعة وظروفها، في مسعى جاد لكشف حقيقة ما جرى على ذلك الطريق الذي كان شاهداً صامتاً على نهاية امرأة لم تختر أن تكون هنا.
الطريق صامتٌ الآن، لكن التحقيق لم يصمت بعد.