لم يكتفِ بالتقارير المرفوعة إليه خلف مكتبه، ولم يُؤجّل المشهد إلى غدٍ مجهول. نزل الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، إلى الشارع بنفسه، حيث الغبار والعمال والحجارة المرصوفة، ليقرأ المدينة بعينيه لا بأوراقها.
محافظ القليوبية يتفقد تطوير شوارع كفر شكر ميدانيًا
في جولة ميدانية شملت شوارع مدينة كفر شكر، توجّه المحافظ إلى الحيّ حيث تجري أعمال التطوير ورفع الكفاءة لعدد من الشوارع الفرعية، في إطار المتابعة المستمرة للمشروعات الخدمية والبنية التحتية، وللوقوف على نسب التنفيذ الفعلية على أرض الواقع لا على الورق.
رافقه في هذه الجولة اللواء أحمد شادي، رئيس مدينة كفر شكر، في مشهدٍ يعكس تكاملًا بين قيادة المحافظة وإدارة المدينة في متابعة مسيرة التطوير.
3000 متر مربع من الإنترلوك.. والشارع يستعيد وجهه
توقّفت الجولة طويلًا عند شارعَي حسن عطا الله ومحمد عطا الله، المتفرعَين من شارع عبد المنعم رياض الرئيسي، حيث اكتمل تركيب بلاط الإنترلوك على مساحة تُقدَّر بنحو 3000 متر مربع، لتستعيد هذه الشوارع رونقها وتنتهي معاناة أهلها مع وعورة الطريق.
وتأتي هذه الأعمال ضمن خطة محافظة القليوبية الشاملة لرفع كفاءة الشوارع الجانبية والفرعية، وإعادة تأهيلها عقب الانتهاء من مشروعات المرافق والخدمات، بما يُسهم في تحسين البيئة الحضرية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
اشتراطات المحافظ.. الجودة أولًا والمواعيد ثانيًا
لم تمرّ الجولة دون توجيهات واضحة وصريحة؛ إذ أكد المحافظ على الملأ ضرورة الالتزام بالمعايير الفنية والهندسية في التنفيذ، مع إيلاء عناية خاصة لـمناسيب الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، ضمانًا لجودة الأعمال واستدامتها بعيدًا عن الترقيع وسرعة التلف. وشدّد كذلك على سرعة رفع مخلفات التنفيذ حتى لا يظل الشارع أسير فوضى الأعمال بعد انتهائها.
وقد رصدت القليوبية الآن تفاصيل الجولة، ونقلت عن المحافظ تأكيده أن هذه الجولات الميدانية تستهدف تسريع معدلات الإنجاز وتذليل أي معوقات تعترض سير العمل، في إطار اهتمام الدولة الكبير بتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
المواطن شاهدٌ عدل على التغيير
لم تكن الجولة بمعزل عن أصحاب الشأن الحقيقيين؛ التقى المحافظ بعدد من أبناء كفر شكر الذين أعربوا عن تقديرهم لما تشهده مدينتهم من أعمال تطوير، وكان في كلامهم شيءٌ يشبه الارتياح بعد انتظار.
الختام.. ومتابعة لا تتوقف
أنهى المحافظ جولته بتوجيه صريح: المتابعة الدورية لكافة الأعمال الجارية، والتمسّك بـالجداول الزمنية المحددة لإنجاز مشروعات التطوير، مع الحفاظ على ما تم تنفيذه وصون ما أُنجز حتى اليوم.
فكفر شكر تستحق، وما بُني لا يجب أن يُهمَل.