وُلد الدكتور هاني دسوقي في الثاني عشر من أكتوبر عام 1981، ليتزامن مساره المهني مع مرحلة هامة من تحديث المؤسسات الجامعية في مصر. لم يتوقف طموحه عند حدود التخصص في التربية الرياضية الذي نال فيه درجة الدكتوراه عام 2011، بل سعى لصقل رؤيته الوطنية بحصوله على ماجستير العلوم السياسية والعسكرية من كلية الدفاع الوطني بأكاديمية ناصر العسكرية العليا عام 2019. هذا المزيج جعل منه "زميلاً" فاعلاً في دوائر التخطيط الاستراتيجي والأمن القومي.
ثانياً: المسيرة الأكاديمية والقيادة المؤسسية
تدرج في محراب جامعة بنها من درجة معيد عام 2002 وصولاً إلى درجة الأستاذية في القياس والتقويم الرياضي عام 2021، ولم تكن مناصبه الإدارية، كوكيل لكلية علوم الرياضة ومدير لمكتب متابعة الخريجين، مجرد مهام وظيفية، بل كانت محطات لتطوير الفكر المؤسسي. فقد وضع بصمته في ملفات الجودة والاعتماد، حيث شغل منصب المدير التنفيذي لوحدة ضمان الجودة بالكلية، وساهم في صياغة اللوائح الدراسية بنظام الساعات المعتمدة.
ثالثاً: الدور المجتمعي والريادة الرياضية
يمتد أثره التأريخي إلى خارج أسوار الجامعة، حيث اضطلع بدور ريادي في إدارة مؤسسات المجتمع المدني والاتحادات الرياضية:
في الرياضة: ترأس منطقة القليوبية للكرة الطائرة منذ عام 2021، وشغل منصب نائب رئيس منطقة القليوبية للمصارعة.
في التربية: ترأس مجلس أمناء مدرسة الشهيد أحمد سمير حجازي، مساهماً في ربط التعليم الجامعي بالمراحل القبل جامعية.
في التنمية: كان له دور بارز في رئاسة مجلس إدارة مركز شباب كفر الجزار بقرار محافظ القليوبية، مما يعكس ثقة الدولة في قدراته القيادية الشابة.
رابعاً: الإرث البحثي والقيمي
تأصلت قيم النزاهة والحوكمة في شخصيته من خلال برامج هيئة الرقابة الإدارية والأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد. وعلى الصعيد البحثي، قاد مشروعات تمس صميم الصحة العامة، مثل دراسته لمعدلات السمنة لدى الأطفال وعلاقتها بنمط الحياة. كما وثقت شهادات التقدير المتعددة من رؤساء جامعة بنها المتعاقبين والمجلس القومي للرياضة والكلية الجوية مجهوداته في رفع اسم مصر في المحافل العلمية والرياضية.
الخلاصة التأريخية: إن مسيرة الدكتور هاني دسوقي هي قصة كفاح أكاديمي بدأت من مدينة بنها لتصل إلى آفاق أكاديمية وعسكرية عليا، مكرساً حياته لخدمة "القياس والتقويم" ليس فقط في الرياضة، بل في قياس وتقويم الأداء الوطني والمجتمعي بكل إخلاص وتفانٍ.