حين تصطف المعدات كالجنود.. العبور تُعلن استعدادها الكامل لمواجهة أي طارئ

جولة رئيس جهاز تنمية مدينة العبور

جولة رئيس جهاز تنمية مدينة العبور

احمد عواد

في مشهد يجمع بين الانضباط العسكري وروح المسؤولية، وقفت معدات شركات التشغيل والصيانة في مدينة العبور صفوفاً منتظمة، لا تنتظر أوامر المعركة، بل تنتظر تفتيش الكفاءة واختبار الجاهزية، في رسالة واضحة مفادها: المدينة مستعدة، ولن يُفاجئها طارئ.

رجل يتفقد جيشه من المعدات

أطلّ المهندس تامر جبر، رئيس جهاز تنمية مدينة العبور بمحافظة القليوبية، على هذا المشهد بعين الرجل الذي يعرف أن الاستعداد قبل الأزمة يساوي عشرة أضعاف الاستجابة بعدها. لم يكتفِ بالمرور السريع أو الإيماءة الرسمية، بل توقف عند كل معدة، وسأل عن كل تفصيلة، واطمأن بنفسه على انتظام أعمال الصيانة الدورية والعمرات، كمن يعرف أن الإهمال الصغير قد يتحول إلى كارثة كبيرة في لحظة لا تحتمل التأخير.

وكان إلى جانبه المهندس محمد عماد، نائب رئيس الجهاز للمرافق والتشغيل والصيانة ومحطات، يُستعرض معه خطة انتشار المعدات وآليات التحرك السريع في حالات الطوارئ، في حوار ميداني بعيد عن أروقة المكاتب وقريب من أرض الواقع.

ليس تفتيشاً روتينياً.. بل تهيئة لمواجهة المجهول

جاء هذا الاصطفاف تجسيداً حقيقياً لتوجيهات الدولة برفع درجة الاستعداد والجاهزية، في وقت باتت فيه سرعة الاستجابة للطوارئ معياراً لا تهاون فيه.

وفي القليوبية الآن، حيث تتسارع وتيرة التنمية وتتمدد رقعة الخدمات، لم يعد مقبولاً أن تُفاجأ المدينة بعطل في معدة أو قصور في استجابة، لذا شدّد رئيس الجهاز على ضرورة الالتزام الكامل بالبرامج الزمنية المحددة للصيانة، مؤكداً أن الحفاظ على كفاءة التشغيل ليس رفاهية بل ضرورة تمسّ حياة المواطنين اليومية.

على مدار الـ 24 ساعة.. فرق لا تنام

من أبرز ما كشف عنه هذا الاصطفاف الميداني، هو التأكيد على تجهيز فرق فنية مدربة على أعلى مستوى للعمل على مدار الـ 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، بما يضمن سرعة التدخل واحتواء أي أعطال أو مشكلات طارئة قبل أن تتحول إلى أزمات.

كما وجّه المهندس تامر جبر الإدارات المختصة بسرعة اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية اللازمة، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بأعلى معايير السلامة والصحة المهنية، وتأمين بيئة عمل آمنة لجميع العاملين الميدانيين الذين يمثلون الخط الأول في مواجهة أي طارئ.

خط ساخن يربط المدينة بمواطنيها

لم تكتفِ قيادة الجهاز بالإعداد الداخلي، بل فتحت الباب أمام المواطنين للتواصل المباشر من خلال الخط الساخن لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لتلقي الشكاوى والبلاغات والعمل على حلها في أسرع وقت ممكن، في تأكيد على أن المدينة لا تُدار من وراء الجدران، بل تنبض بالتواصل المستمر مع أهلها.

مدينة تُعلن: نحن مستعدون

في نهاية ذلك الاصطفاف الذي بدا لوهلة مشهداً عادياً، كانت رسالة جهاز مدينة العبور واضحة لكل من يعيش على ترابها أو يمر بشوارعها: هذه مدينة لا تنتظر الأزمة لتتحرك، بل تستعد لها قبل أن تُطرق بابها.

وحين تصطف المعدات كالجنود في ميدان التفتيش، فإن ذلك ليس مجرد إجراء إداري، بل هو وعد صامت بأن الخدمة مستمرة، والاستجابة جاهزة، والمدينة — في كل حال — لن تتخلى عن مواطنيها.