في يوم امتحان، حين تتشابك مشاعر الطلاب بين القلق والأمل، وحين تتحمل اللجان ثقل مسؤولية العدل والنزاهة، كان فضيلة الشيخ مجدي أتي يشق طريقه بين ردهات المعاهد الأزهرية بالقليوبية، لا ليُراقب من بعيد، بل ليطمئن عن قرب على كل تفصيلة في هذا اليوم المهم.
جولة ميدانية في يوم لا يحتمل الإهمال
صباح الخميس 7 مايو 2026، توجّه مدير عام العلوم الشرعية والعربية بمنطقة القليوبية الأزهرية إلى ميدان العمل الحقيقي، حاملاً معه روح المتابع الجاد لا المفتش العابر، ليتفقد أعمال امتحانات النقل الابتدائي والثانوي في معهدين يحملان على عاتقيهما أمانة التعليم الأزهري:
معهد فتيات الخصوص الإعدادي الثانوي، ومعهد الخصوص بنين الإعدادي الثانوي، في جولة جمعت بين الرقابة والاطمئنان، والمتابعة والتشجيع.
وفد يحمل ثقل المسؤولية ويعكس روح التعاون
لم يكن الشيخ مجدي أتي وحده في هذه الجولة، إذ رافقه عادل الصياد موفداً عن قطاع المعاهد الأزهرية، وكان بحضور أسماء طبل مديرة العلاقات العامة والإعلام بمنطقة القليوبية الأزهرية، في تشكيل يعكس أن المتابعة لم تكن إجراءً شكلياً، بل كانت اهتماماً مؤسسياً حقيقياً بيوم الامتحان وما يستوجبه من يقظة واحترافية.
داخل اللجان.. هدوء يُعبّر عن إتقان
رصد موقع القليوبية الآن تفاصيل الجولة الميدانية التي شملت تفقد اللجان والاطمئنان على انتظام سير الامتحانات، ومدى التزام الجميع بالتعليمات المنظمة للعملية الامتحانية داخل المعهدين، في أجواء اتسمت بالهدوء والانضباط الذي يليق بمؤسسة بحجم الأزهر الشريف وعراقة رسالته.
وفي كلماته التي وجّهها خلال الجولة، شدّد الشيخ مجدي أتي على ثلاثة محاور لا يمكن التهاون فيها: الانضباط الكامل داخل اللجان، وتوفير المناخ التربوي المناسب الذي يُعين الطلاب والطالبات على أداء امتحاناتهم في هدوء واستقرار، والدقة والشفافية في أعمال المتابعة والرصد، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب دون استثناء.
إشادة تعكس صورة مشرفة
ولم تمر الجولة دون أن يُعبّر موفد قطاع المعاهد الأزهرية عن إعجابه الصريح بما رآه، إذ أشاد بحسن تنظيم اللجان وانتظام العمل داخل المعهدين، مُثمّناً الجهود المبذولة من إدارات المعاهد والعاملين بها، في اعتراف علني بأن ما يجري على أرض القليوبية الأزهرية يليق فعلاً بمكانة الأزهر الشريف ورسالته التعليمية والدعوية.
يوم امتحان.. وأكثر من ذلك
حين يتفقد المسؤول بنفسه لجان الامتحان، ويمشي في ممراتها، ويسأل عن تفاصيلها، فإنه لا يؤدي واجباً وظيفياً فحسب، بل يُرسل رسالة صامتة لكل طالب وطالبة مفادها: أنتم تحت رعاية مؤسسة لا تتركك وحدك في يوم تحتاج فيه إلى أن تشعر بالأمان والعدل.
وهكذا كانت امتحانات النقل الأزهرية بالقليوبية في هذا الخميس: ليست مجرد أسئلة وأوراق إجابة، بل كانت مشهداً يجمع بين أمانة العلم ونزاهة التقييم، تحت سقف واحد يحمل اسم الأزهر الشريف.