2 مليار جنيه تُعيد رسم خريطة العبور.. رئيس الجهاز يُلاحق الإنجاز بنفسه

رسم خريطة العبور.. رئيس الجهاز يُلاحق الإنجاز بنفسه

رسم خريطة العبور.. رئيس الجهاز يُلاحق الإنجاز بنفسه

احمد عواد

ليست أرقاماً تُكتب في ملفات وتُنسى، ولا وعوداً تُطلق في مؤتمرات ثم تذوب في الهواء. ما يجري في مدينة العبور بالقليوبية هذه الأيام هو ورش عمل متوقدة، ومعدات لا تعرف الراحة، ومسؤول يتابع بنفسه كل مسمار وكل طبقة إسفلت، في مشهد يحكي قصة مدينة تتشكّل من جديد.

رجل يضع الجداول الزمنية فوق كل اعتبار

في اجتماع جمعه بالشركات المنفذة يوم الثلاثاء الماضي، وضع المهندس محمود مراد، رئيس جهاز مدينة العبور، النقاط على الحروف بلا مجاملة ولا مراوغة: الالتزام بالجداول الزمنية المحددة هو معيار التقييم الأساسي، لا الوعود ولا الأعذار.

وشدّد على ضرورة التنسيق الكامل بين الشركات المنفذة لضمان عدم تداخل الأعمال، مؤكداً في الوقت ذاته أن سرعة الإنجاز لن تكون على حساب الجودة، إذ لا تهاون في تطبيق أعلى معايير الجودة الهندسية المقررة، تنفيذاً لسياسة الوزارة في تسريع وتيرة الإنجاز.

على أرض العبور.. ورش لا تنام

رصد موقع القليوبية الآن تفاصيل ما يجري على أرض المدينة، حيث تتوزع الأعمال على محاور متعددة في مشهد يعكس حجم الطموح وجدية التنفيذ:

على محاور النقل والربط، تواصل فرد توريدات "السن" على طريق R5، فيما شهد خط 10 فتح يوترنات وحارات تباطؤ وتسارع لتسهيل الحركة المرورية وتخفيف الضغط على السكان.

وفي الأحياء السكنية، تتسارع الأعمال بباركات الحي 37، وتُركَّب البردورات والإنترلوك بـالحي 15 وجزيرة R13، مع استكمال أعمال "الأرنكة" بـجزيرة L65، في تحسينات تمس يومياً حياة السكان وراحتهم.

أما في منطقة الـ 2600 فدان، فتعمل الآلات على تشغيل طبقات الأساس في مجاورات (أكثر تميزاً 3، 4، 5، 6)، وتجري أعمال الصنفرة وتجهيز الإسفلت بقطع أراضي (الأكثر تميزاً 2)، في استعداد لمرحلة جديدة من التطوير.

وعلى جبهة الصيانة، تتواصل أعمال رفع كفاءة الطرق بمنطقة "سكن مصر" لضمان جودة الخدمات المقدمة للسكان الحاليين، إذ لا يُنسى من هم هنا في خضم الاهتمام بمن سيأتون.

ملياران.. ليست رقماً بل مستقبل مدينة

تبلغ الاستثمارات الإجمالية لهذه المشروعات نحو 2 مليار جنيه، وهو رقم لا يُقرأ بمعزل عن سياقه، فهذه المليارات ليست إنفاقاً على الإسفلت والحجارة وحسب، بل هي استثمار في ربط المناطق العمرانية المستحدثة بالمحاور الإقليمية، وتحقيق السيولة المرورية التي تعني في نهاية المطاف وقتاً أقل في الطريق وحياة أفضل للمواطن.

كما تمثل هذه المشروعات ركيزة أساسية لخدمة الأنشطة السكنية والاستثمارية بالمدينة، في إطار خطة الدولة الشاملة للتنمية العمرانية التي تجعل من العبور نموذجاً يُحتذى به في إدارة المدن الجديدة.

العبور تبني.. والقصة لم تنتهِ بعد

حين تتشابك خيوط هذا المشهد — مسؤول يتابع بنفسه، وشركات تعمل في توافق، وأحياء تنهض، وطرق تتشكّل — تتضح الصورة الكاملة: مدينة العبور لا تُرمَّم فحسب، بل تُعاد كتابة فصولها من جديد، بحبر الإرادة وأسفلت الجد والعمل.