مع اقتراب زحف حرارة الصيف وارتفاع وتيرة الاستهلاك، تسابق شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقليوبية الزمن لضمان عدم انقطاع "قطرة الحياة" عن منازل المواطنين. وفي مشهد يملؤه الإصرار والمتابعة الدقيقة، كانت محطة المياه المرشحة بالخانكة على موعد مع زيارة تفقدية حاسمة قادها المهندس محمد إبراهيم فودة، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، لوضع اللمسات الأخيرة على منظومة التشغيل.
خلية نحل في قلب "المحطة المرشحة"
لم تكن جولة المهندس محمد فودة مجرد بروتوكول رسمي، بل كانت رحلة في عمق التفاصيل الفنية للمحطة التي تعد بمثابة القلب النابض لمنطقة الخانكة وما حولها. المحطة التي تضخ 700 لتر في الثانية، تخضع حالياً لعمليات إحلال وتجديد واسعة، تهدف إلى رفع كفاءتها القصوى لتتحمل ضغوط الاستهلاك المتزايدة مع دخول الموسم الساخن.
وتتوزع قدرة المحطة الإنتاجية على مرحلتين هندسيتين؛ الأولى تعتمد على مروقين دائريين بقدرة 140 لتر/ثانية، بينما تمثل المرحلة الثانية القوة الضاربة بمروقين من طراز "بلستور" يضخان 560 لتر/ثانية، لتغذي هذه المنظومة المتكاملة مناطق (مدينة الخانكة، والجبل الأصفر، والمنشية، وأجزاء من أبو زعبل).
الجودة أولاً.. مياه آمنة تحت الرقابة
في منصة "القليوبية الآن"، ندرك أن جودة المياه هي الخط الأحمر الذي لا تهاون فيه. وخلال الجولة، توقف رئيس الشركة طويلاً أمام المعامل، مطلعاً على نتائج التحاليل الدورية للعينات. لم يكن التفتيش على الكمية فقط، بل على "المأمونية"؛ حيث شدد فودة على ضرورة الالتزام بالمواصفات القياسية المصرية، لضمان وصول مياه نقية تحمي صحة المواطنين وتلبي احتياجاتهم اليومية.
"نحن لا نبني محطات فقط، بل نشيد منظومة أمان صحي لكل بيت في القليوبية، والالتزام بالجداول الزمنية للإحلال هو عهدنا أمام المواطن." — من وحي توجيهات رئيس الشركة
سباق مع الزمن وتحديات "الاستهلاك الذروي"
شملت الجولة متابعة دقيقة لمعدلات التنفيذ في أعمال التطوير، حيث وجه المهندس محمد فودة رسالة شديدة اللهجة بضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة وسرعة الإنجاز. وتأتي هذه التحركات ضمن خطة شاملة لشركة مياه القليوبية تشمل:
تكثيف الصيانة الدورية: للمحطات والشبكات في كافة أنحاء المحافظة.
تحسين الضغوط: لضمان وصول المياه للأدوار العليا والمناطق البعيدة.
الاستدامة: عبر رفع كفاءة المعدات لتقليل الفواقد والأعطال المفاجئة.
إن ما يحدث في محطة الخانكة اليوم هو انعكاس لجهود مستمرة لا تهدأ، هدفها أن يمر صيف أهل القليوبية بسلام، وبضمان استمرارية تدفق المياه في الصنابير دون انقطاع، لتظل شركة مياه الشرب والصرف الصحي دوماً في خدمة المواطن، مرابطةً في مواقع العمل تحت الشمس من أجل راحة الجميع.