بعد أن صمتت النيران.. قليوب تلملم جراحها واللوادر تُزيل آثار المعركة الكبرى

موقع الحريق

موقع الحريق

احمد عواد

حين تخمد النيران أخيراً، لا تنتهي المعركة؛ بل تبدأ مرحلة أصعب وأكثر صبراً، هي مرحلة رفع الأنقاض وإزالة آثار ما خلّفه اللهب خلفه. هذا بالضبط ما شهده موقع مصنع أبو حوا بقليوب على الطريق الزراعي، حيث تحوّل الميدان من ساحة مواجهة مع النيران إلى ورشة عمل ضخمة تعمل بلا توقف.

19 سيارة إطفاء.. ومعركة لن تُنسى

قبل أن تصل اللوادر، كانت هناك ملحمة حقيقية؛ إذ تمكّن رجال قوات الحماية المدنية بالقليوبية بقيادة اللواء هيثم شحاتة مدير الحماية المدنية بالقليوبية من السيطرة على الحريق الهائل الذي اندلع في مخزن البطاريات والكاوتش وقطع الغيار، بعد أن دُفع بـ19 سيارة إطفاء في عملية إخماد غير مسبوقة؛ شملت 3 سيارات من الإدارة العامة للحماية المدنية، وسيارتين من محافظتي القاهرة والجيزة، وسيارتين من منطقة الحماية المدنية للشركات البترولية، إضافة إلى 12 سيارة من مديرية أمن القليوبية.

المحافظ في الميدان.. والقيادة تتحرك

رصد موقع القليوبية الآن تفاصيل اللحظات الأولى للأزمة؛ إذ تلقّى الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية بلاغاً عاجلاً عبر الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، فتحرّك فوراً إلى موقع الحادث. وعند وصوله، كان اللواء أشرف جاب الله مساعد وزير الداخلية مدير أمن القليوبية متواجداً بالفعل منذ اللحظات الأولى، فيما حضرت الدكتورة إيمان ريان نائب المحافظ واللواء وائل طاهر رئيس مدينة قليوب لدعم جهود الأجهزة التنفيذية.

14 مصاباً.. والإسعاف لا يتوقف

لم تكن الخسائر مادية فحسب؛ إذ أسفر الحريق عن إصابة 3 حالات نُقلت إلى مستشفى قليوب التخصصي، فيما جرى التعامل مع 11 حالة اختناق بسيطة بموقع الحادث وتقديم الإسعافات الأولية لهم، بدعم من 5 سيارات إسعاف وسيارة إمداد دُفع بها لتأمين الموقع.

اللوادر تدخل المشهد.. والتبريد مستمر

بعد أن أُعلن السيطرة على النيران، واصل مجلس مدينة قليوب بالتنسيق مع قوات الحماية المدنية عمله الدؤوب؛ إذ دُفع بـلودر ومعدات ثقيلة لتقليب ورفع آثار الحريق وفتح الممرات، فيما ظلّت سيارتا إطفاء مرابطتين في الموقع للتأكد نهائياً من عدم اندلاع النيران مجدداً.

وأشاد محافظ القليوبية بالاستجابة السريعة والفعالة من جميع الأجهزة الأمنية والتنفيذية، مؤكداً أن سرعة التحرك والتنسيق المشترك بين الحماية المدنية ورجال الشرطة وهيئة الإسعاف كانت العامل الحاسم في محاصرة الحريق والحد من امتداده.

وحين تُغادر آخر سيارة إطفاء الموقع، ويعود الهدوء إلى شوارع قليوب، يبقى درس واحد راسخاً: الاستجابة السريعة والتنسيق الحقيقي هما الفارق بين كارثة وحادثة.