قبل أن يسرق أحدهم بياناتك.. القومي للمرأة يحصّن فتيات الجامعات في القليوبية وست محافظات أخرى

المجلس القومي للمراة

المجلس القومي للمراة

احمد عواد

في زمن باتت فيه الجريمة لا تحتاج إلى سلاح ولا إلى مواجهة، بل تكفيها ضغطة زر وحساب مجهول على الإنترنت، أصبحت الفتاة الجامعية هدفاً سهلاً لمن يتربصون في الفضاء الرقمي. ولهذا قرر المجلس القومي للمرأة أن ينقل المعركة إلى قلب الجامعات، ليُسلّح الفتيات بما هو أقوى من أي قانون: الوعي.

سبع محافظات.. وثلاثة آلاف طالب في مواجهة الخطر الرقمي

لم تكن القليوبية وحدها على خريطة هذه المبادرة؛ بل امتدت سلسلة الندوات التوعوية حول "مكافحة جرائم تقنية المعلومات" لتشمل 7 محافظات هي القليوبية والمنوفية وبني سويف والأقصر والغربية وسوهاج والجيزة، في حملة وطنية شاملة نظّمها مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومي للمرأة بالشراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون الإنمائي الدولي والاتحاد الأوروبي.

وقد استهدفت هذه السلسلة من الندوات 3060 طالباً وطالبة بالجامعات والمعاهد الفنية في المحافظات المشاركة، في رقم يعكس حجم الجهد المبذول وجدية التعامل مع هذا الملف الحيوي.

الجامعات طلبت المزيد.. والمجلس لبّى النداء

رصد موقع القليوبية الآن تفصيلاً لافتاً كشفت عنه الأستاذة أمل عبد المنعم مدير عام مكتب شكاوى المرأة؛ إذ أوضحت أن هذه المرحلة من الندوات لم تأتِ من فراغ، بل جاءت بناءً على طلبات تلقّاها المجلس من الجامعات نفسها لتكرار تنظيمها، وذلك بعد التفاعل الواسع الذي شهدته المرحلة الأولى.

حين تطلب الجامعات المزيد، فهذا يعني أن الرسالة وصلت وأن الأثر كان حقيقياً.

ماذا تعلّمت الفتيات في هذه الندوات؟

لم تكن الندوات مجرد محاضرات نظرية تُلقى وتُنسى؛ بل تضمّنت محتوىً عملياً وعميقاً شمل استعراض أهم التشريعات والقوانين المتعلقة بخصوصية البيانات وجرائم الإنترنت، وتسليط الضوء على حق الأفراد في الحماية الرقمية، والتعريف بآليات الإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية، كل ذلك في إطار هدف واحد واضح: تمكين الفتيات من استخدام التكنولوجيا بشكل آمن دون أن يكنّ عرضة للاستغلال أو الابتزاز.

وفي عالم يتسارع فيه الفضاء الرقمي ويتمدد كل يوم، تبقى المعرفة هي الدرع الأمتن والسلاح الأبقى في يد كل فتاة تُريد أن تكون حرة وآمنة في عالمها الرقمي.