أرجوك لا تطفئ النور... قصة قصيرة

ارجوك لا تطفئ النور

ارجوك لا تطفئ النور

كتبها: رجب تهامي

أغلق باب غرفته بعد مجيئه من الكلية فور إعلان . النتيجة ، أصبح وجه مكتظا بالدخان وعيناه محمرتان کالجمرات  تحت النار مع ذلك لا يشعل سيجاراً.
* فسحب مقعده الخشبي وجلس أمام مكتبه الصغير وأخذ يمارس هوايته المفضلة ، الا وهى الكتابة .

* فجأة ! دخل والده عليه منتفخ الوجه محمر العينين مقشر ا على أنيابه وعلامات الحزن والغضب تملأ الوجه العريض ، صاح قائلا ؟
* ما هذا مقبول فقط ، هل هذا الذى توصلت إليه ؟ ياليتك نجحت بجيد أو
امتياز ؛ منذ الصغر وأنت فاشل لم تصلح لأى شيئ ؛ وهذه النتيجة أنا أريد أن أصنع لك مستقبلاً مشرفاً !!
# رد احمد قائلاً :
يا أبي أنت تعلم ما كانت هذه رغبتي! بل كانت رغبتك أنت ! وأنت تعرف لم أحب هذه الكلية
رد الأب قائلا ؟
بل تحب المسخرة التي تسميها كتابة التي تشغل بها بالك؛ وهذه الأوراق فقطعها ومزقها تمزيقا جنونيا.
# فصرخ أحمد صرخة كبت دامت أربعة سنوات في وجه أبيه لأ ؛ لأ رافعا يده اليمنى محاولاً إنقاذ أمله 
ونوره ولكن رأى النور ينسحب رويداً رويداً ولم يبقى إلا وجه مخيف في ظلمة دامسة تحاصره يكاد شبحا يفزعه ،
واستدار الأب ظهره له تاركاً الغرفة وعليه علامات الانكسار والانتصار
# فقال له احمد أرجوك لا تطفئ نور الأمل الذي ظلت عليه عاكفا ؛ لا تبيد الثمار الذى رويته  بدمى ، فسقط أحمد على المكتب صريعاً ؛ فأنهمر فى البكاء وهو يردد لا تطفئ النور ، لا تطفئ النور