دموع سنديون... أربع جنازات في يوم واحد والحزن يُخيّم على عزبة الشرقاوي

تشييع جثامين 3 أطفال ضحايا حادث قليوب

تشييع جثامين 3 أطفال ضحايا حادث قليوب

احمد عواد

لم تكن تلك اللحظة التي خرج فيها الأطفال من مدارسهم، كأي لحظة عادية؛ فبينما كانت الأمهات ينتظرن أبناءهن بفارغ الصبر كعادة كل يوم، كان القدر يرسم مشهدًا مغايرًا تمامًا على طريق سنديون السريع، مشهدًا حوّل فرحة الخروج من المدرسة إلى مأساة أوجعت قلب القليوبية كلها.

وداع لن يُنسى

شيّع أهالي عزبة الشرقاوي بسنديون التابعة لمركز قليوب بمحافظة القليوبية، في أجواء تملّأها الدموع والحسرة، جثامين أربع ضحايا راحت أرواحهن في لحظة واحدة؛ أمٌّ وابنتها وطفلتان أخريان، إلى مثواهن الأخير، وذلك عقب انتهاء الإجراءات القانونية والتصريح بالدفن من قِبل جهات التحقيق المختصة.

وقد رصد موقع القليوبية الآن حجم الحزن الذي اكتسى به الحي بأكمله، حيث خرج الأهالي يُشيّعون من فقدوهم في مشهد إنساني مؤلم لم تشهده المنطقة من قبل.

لحظة غيّرت كل شيء

كان الأطفال يعبرون الطريق عائدين من مدارسهم، حين اندفعت سيارة ربع نقل لتحصد في لحظة واحدة أرواحًا غضّة لم تتجاوز السادسة من عمرها؛ إذ لقيت ثلاث طفلات حتفهن في الحال، هن يارا ك. ن وسمر م. ن وفاطمة م. س، جميعهن في سن السادسة، فضلًا عن مصرع سيدة كانت برفقتهن، ليرتفع عدد الضحايا إلى أربعة، بينما أُصيبت سيدة أخرى وطفلة نُقلتا إلى مستشفى قليوب التخصصي لتلقي العلاج.

الأجهزة الأمنية تتحرك فورًا

ما إن وصل الخبر حتى تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية بسرعة لافتة؛ إذ انتقلت قوات الأمن وسيارات الإسعاف فورًا إلى موقع الحادث، وجرى نقل الجثامين والمصابين إلى المستشفى، فيما تم التحفظ على سيارة النقل وقائدها، وباشرت جهات التحقيق المختصة أعمالها على الفور لكشف ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

جرح في قلب سنديون

رحلت الطفلات الثلاث وتركن خلفهن ذكرى ستظل تؤلم كل من عرفهن، ورحلت معهن أمٌّ لن تعود، وبقيت سنديون تحمل جرحًا لن يندمل بسهولة؛ فالطريق الذي شهد فرحة آلاف الأطفال كل يوم، شهد في لحظة واحدة ما يكفي من الحزن لعمر كامل.