حجارة وآلات حادة بين الأشقاء وعمهم.. الأمن يُنهي معركة الدم الواحد في القناطر الخيرية

معركة "الدم والرحم" .. الأمن ينهي مشاجرة طاحنة بين الأشقاء وعمهم

معركة "الدم والرحم" .. الأمن ينهي مشاجرة طاحنة بين الأشقاء وعمهم

احمد عواد

لم تكن مجرد شجار عابر؛ بل كانت سنوات من الخلافات المتراكمة تنفجر فجأة في شوارع القناطر الخيرية، حين تحولت خصومة عائلية إلى معركة دامية بين أشقاء وعمهم، وثّقتها كاميرات الهواتف وطارت بها منصات التواصل الاجتماعي في دقائق، لتتحرك الأجهزة الأمنية على الفور وتضع حدًا لهذا المشهد المؤلم.

شرارة قديمة أشعلت الشارع

رصد موقع القليوبية الآن تفاصيل الواقعة التي سجّلتها الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية بتاريخ 8 مايو الجاري، حين تلقّى مأمور مركز شرطة القناطر الخيرية بلاغًا بوقوع مشاجرة عنيفة بين طرفين من عائلة واحدة، استُخدمت فيها الحجارة والآلات الحادة، وأسفرت عن وقوع مصابين وتهشيم سيارة خاصة.

الأشقاء في مواجهة العم

كشفت التحريات أن المشاجرة اندلعت بين طرفين؛ الأول يضم شقيقين أُصيب كلاهما بجروح قطعية نافذة في الرأس، والثاني يضم عمهما المصاب بجرح قطعي واثنين من أبنائه، وجميعهم يقيمون في دائرة المركز ذاته.

وتبيّن أن الشرارة التي أشعلت هذه المعركة لم تكن وليدة اللحظة، بل هي خلافات عائلية قديمة ومتراكمة تطورت من مشادات كلامية إلى تراشق بالحجارة واعتداء بالضرب المبرح، وسط تلفيات جسيمة طالت سيارة الطرف الثاني التي كانت في مسرح الواقعة.

الأمن يفرض سيطرته

لم تمضِ لحظات حتى انتقلت قوات مباحث مركز القناطر إلى موقع الحادث، وفرضت طوقًا أمنيًا محكمًا حال دون تجدد الاشتباكات، وألقت القبض على طرفي المشاجرة بحوزتهم الأدوات المستخدمة في التعدي. وبمواجهة الموقوفين، اعترف الطرفان بتبادل الضرب والسب بسبب الخلافات المتراكمة، وسط حالة من الندم حين أدركا أن ما بدأ كخلاف عائلي انتهى بهم إلى ساحات المحاكم.

القانون يقول كلمته

تُعدّ مشاجرات "الدم الواحد" من أعقد التحديات التي تواجه الأمن الاجتماعي في القرى والمراكز؛ إذ يُغلّظ القانون المصري العقوبة في حالات الضرب والجرح العمدي خاصة إذا نتج عنها عاهة مستديمة أو عجز عن العمل لمدة تزيد على 21 يومًا، فضلًا عن أن استخدام الحجارة والآلات الحادة في المناطق السكنية يندرج تحت بند "البلطجة وترويع المواطنين"، وهي جرائم تتعامل معها وزارة الداخلية بحزم بالغ.

وقد أمرت النيابة العامة بعد عرض المتهمين عليها بـحبسهم على ذمة التحقيقات، وطلب التقارير الطبية للمصابين، لتُسدل الستارة على فصل مأساوي كان يمكن تجنّبه لو أن الحكمة سبقت الغضب.