بين الشعر والسرد.. نقابة كُتّاب القليوبية تُبحر في عالم "القصة الشاعرة" جنسًا أدبيًا مصري النشأة

صالون أدبي بنقابة كُتّاب القليوبية

صالون أدبي بنقابة كُتّاب القليوبية

احمد عواد

حين تلتقي موسيقى الشعر بعمق السرد، يولد فن من رحم الإبداع المصري الأصيل؛ هكذا انطلق الصالون الأدبي الثقافي بنقابة اتحاد الكُتّاب بالقليوبية في رحلته الأولى، تحت عنوان "إبحار في القصة الشاعرة"، ليجمع على مقاعده نخبة من النقاد والباحثين والمبدعين في لقاء ناقش ملامح هذا الفن وتطوره النقدي والإبداعي.

صوت النقيبة يفتح الأبواب

افتتحت اللقاء الشاعرة والباحثة إكرام عمارة، نقيب كُتّاب القليوبية، بكلمة أكدت فيها أن القصة الشاعرة ليست مجرد تجربة أدبية عابرة، بل هي جنس أدبي مصري النشأة، عربي الهوية، إنساني الرسالة، يمتلك إمكانات رقمية ولغوية تُسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية، مستندةً إلى ما تحتضنه المراجع الأكاديمية والدراسات العلمية ورسائل الجامعات من اعتراف بهذا الفن ومعاييره وتفاصيله.

وقد رصد موقع القليوبية الآن فعاليات هذا الصالون الذي يُعيد للمشهد الثقافي في المحافظة بريقه وحضوره.

ورش عمل ومسابقات.. خطوات نحو الريادة

اتفق الكاتب المسرحي طارق عمران والناقدة الدكتورة رضا قنديل على ضرورة إقامة ورش عمل متخصصة، وإدراج القصة الشاعرة إبداعًا ونقدًا ضمن مسابقات المؤسسات الثقافية، في خطوة تُعزز دور مصر الريادي في هذا المجال وتمنح هذا الفن مكانته التي يستحقها على الخريطة الثقافية العربية.

هوية جمالية مستقلة

كشف الناقد محمد علي عزب أن القصة الشاعرة تمتلك هوية جمالية مستقلة تميزها عن الأشكال الشعرية والسردية المتقاطعة معها، مُحددًا ملامحها البنائية الخاصة التي تشمل القصدية الإبداعية والكتابية والتفعيلية والدرامية والتدوير العروضي والقصصي والمرجعية الثقافية والترميز والتكثيف، وهي عناصر تتكامل داخل النص عبر آليات فنية جديدة تجعله تجربة قرائية فريدة.

نص مقاوم للإغلاق

ذهب الناقد الدكتور أحمد كرماني إلى أبعد من ذلك، مؤكدًا أن القصة الشاعرة تمثل جهازًا نقديًا شاملًا يتجاوز مفهوم النوع الأدبي التقليدي، ويطرح النص بوصفه ممارسة لغوية مفتوحة تُعيد تشكيل الواقع عبر انصهار السردي بالشعري وهيمنة الصورة والمجاز وتفكيك الحبكة وكسر التتابع الزمني، بما يمنح القارئ مساحة تأويلية واسعة تجعل النص مقاومًا للإغلاق.

ختام يجمع الفن والغناء والشعر

لم يكتفِ اللقاء بالنقد والتنظير، بل امتد ليشمل مداخلات حول التجليات الحداثية في القصة الشاعرة، أعقبتها فقرة غنائية أحياها المطرب حسين الحلواني، ثم أمسية شعرية أدارها الشاعران خليل عبد المجيد وخالد النسر، بمشاركة محمد الشحات محمد، مبتكر ورائد فن القصة الشاعرة، في حضور لفيف من الباحثين ورؤساء الجمعيات والملتقيات الثقافية.