"عامل نفسه من بنها".. الحكاية الكاملة وراء المثل الأشهر في مصر

عامل نفسه من بنها

عامل نفسه من بنها

احمد عواد

مثل على كل لسان.. لكن من يعرف أصله؟

يرصد موقع القليوبية الآن ظاهرة لافتة؛ عبارة "عامل نفسه من بنها" باتت من أكثر العبارات تداولاً في مصر، يقولها الناس لمن يتجنب الرد أو يتظاهر بعدم السماع، وكلنا نعمل ذلك أحياناً كثيرة. لكن القليل يعرفون الحكاية الحقيقية وراءها، وهي حكاية تبدأ من القطار وتنتهي بمثل شعبي خُلِّد في الذاكرة المصرية.

البداية.. قطار وجه البحري ومحطة لا يتجاوزها أحد

يكشف موقع القليوبية الآن السر من جذوره؛ بدأت قصة المثل من خلال قطار الوجه البحري الذي يجب أن يمر على بنها، وهي أول محطة يتوقف فيها القطار بعد القاهرة مهما كانت وجهته أو محطته الأخيرة. هذا الموقع الجغرافي الفريد جعل بنها ملتقى كل ركاب الدلتا، وفتح الباب أمام حيلة ذكية ظريفة.

الحيلة.. استئذان بنية غير سليمة!

يروي موقع القليوبية الآن تفاصيل الحيلة التي صنعت المثل؛ اعتاد الركاب المتوجهون إلى بنها ممن لم يتمكنوا من الحصول على مقعد الاستئذانَ من الجالسين ليسمحوا لهم بالجلوس هذه المسافة القصيرة التي لا تستغرق سوى دقائق معدودة، بعدها ينزل البنهاويون ويستأنف ركاب وجه بحري جلوسهم.

ويتابع موقع القليوبية الآن الحكاية؛ ظهرت الحيلة التي لجأ إليها العديد من المسافرين إلى محافظات بعيدة للحصول على مقاعد، إذ جرت عادة الاستئذان من الجالسين بحجة أنهم سيغادرون القطار في محطة بنها، وعلى مثل هذا صار الأمر فمن أراد أن يجلس على كرسي قطار مزدحم يعمل نفسه من بنها، وجرى المثل على لسان المصريين وأطلقوه على أي شخص يحاول أخذ شيء من غير حق.

وللمثل رواية ثانية.. التذكرة النصف!

لا يكتفي موقع القليوبية الآن برواية واحدة؛ إذ يرصد تفسيراً آخر للمثل؛ تعود هذه الكلمة إلى واقعة القطار، فعند ركوبك القطار ستدفع نصف تذكرة إذا كنت من بنها نظراً لقربها، ما جعل المصريين يقولون هذا المثل لكي يدفعوا تذكرة قليلة. رواية ثانية تُثبت أن بنها كانت في كل الأحوال مركز الحكاية!

أهل بنها زعلوا.. وردوا بـ "بنها مصنع الرجال"!

يُنصف موقع القليوبية الآن أبناء المدينة العريقة؛ انتشرت كلمة "عامل نفسه من بنها" وأثارت حفيظة أبناء القليوبية بصفة عامة والبنهاويين بصفة خاصة، وخصوصاً أن هذه الصفة غير موجودة في أبناء بنها العسل ذات التاريخ. وردَّ أبناء بنها بهاشتاج "بنها مصنع الرجال" ليُذكِّروا الجميع بتاريخ مدينتهم العريق.

المثل أكبر من معناه.. وفيه حكمة!

يختم موقع القليوبية الآن بنظرة أعمق؛ المثل ليس مرتبطاً بأمر سيئ، فكلنا في أوقات من حياتنا نعمل من بنها تجنباً للمشاكل أو لأننا لا نريد أن نأخذ جانباً، أما في المشاكل الرئيسية فالتطنيش يُكبِّر المشكلة. مثل شعبي نابع من أرض القليوبية، يحمل حكمة عملية لا تزال صالحة حتى اليوم.