كشفت أجهزة الأمن بمحافظة القليوبية ملابسات جريمة قتل مروعة، بدأت باختفاء غامض لشاب خرج لاسترداد دراجته النارية من أحد أصدقائه، وانتهت بالعثور على جثته داخل إحدى الترع بدائرة مركز شرطة شبين القناطر، بعدما حاول المتهمون إخفاء معالم الجريمة والتخلص من الأدلة.
تلقى مدير الإدارة العامة لمباحث القليوبية إخطارًا من رئيس مباحث مركز شرطة الخانكة، يفيد بورود بلاغ بتغيب شاب يُدعى "إبراهيم"، مقيم بمنطقة كفر حمزة بدائرة المركز، في ظروف غامضة، مع توجيه الاتهام إلى عدد من الأشخاص بالتورط في اختفائه.
وعلى الفور، شكلت الأجهزة الأمنية فريق بحث لكشف ملابسات الواقعة، حيث كشفت التحريات التي قادها رئيس مباحث مركز شرطة الخانكة ومعاونوه، أن المجني عليه كان قد أعطى دراجته النارية لأحد المتهمين ويدعى "أحمد.ح" لقضاء مشوار، إلا أن الأخير ماطل في إعادتها، وأخبر المجني عليه لاحقًا بنفاد الوقود منها.
وأضافت التحريات أن المتهم استدرج المجني عليه، وطلب منه إحضار كمية من البنزين والتوجه إلى مكان تواجده لاستلام الدراجة.
وبالفعل، أحضر المجني عليه زجاجة بنزين وتوجه إلى الموقع المحدد، مع استمرار تواصله هاتفياً مع زوجته حتى لحظة وصوله.
وأوضحت التحقيقات أن المجني عليه أبلغ زوجته خلال المكالمة الأخيرة بوصوله إلى المكان، كما أخبرها بوجود المتهم "أحمد.ح" برفقة شخص آخر يُدعى "فرج" وثالث مجهول، قبل أن ينقطع الاتصال نهائياً، لتتحول تلك المكالمة إلى الخيط الأهم في كشف تفاصيل الجريمة.
وبتكثيف التحريات، وتمشيط خط سير المجني عليه، وتفريغ كاميرات المراقبة، توصلت الأجهزة الأمنية إلى أن الشاب تعرض للقتل على يد المتهمين، الذين قاموا بلف جثمانه داخل بطانية وتوثيقه بالحبال، مع وضع أحجار لزيادة ثقله، قبل إلقائه داخل إحدى الترع بدائرة مركز شرطة شبين القناطر، في محاولة لإخفاء الجريمة.
وعقب تقنين الإجراءات، شنت قوات الأمن حملة مكبرة أسفرت عن ضبط المتهمين الثلاثة، بعد تحديد أماكن اختبائهم، وتم تحرير محضر بالواقعة بدائرة مركز شرطة شبين القناطر، حيث عُثر على الجثة.
وتباشر النيابة العامة التحقيقات في الواقعة، فيما قررت حبس المتهمين 15 يوماً على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية لكشف جميع ملابسات الجريمة.