أكد محمد ناجي زاهي، الأمين المساعد لحزب الشعب الجمهوري ورئيس مؤسسة ميريت للدراسات الاستراتيجية، أن المحاولات المستميتة التي تقوم بها جماعة الإخوان الإرهابية وأذرعها الإعلامية للتشكيك في دور الدولة المصرية في دعم القضايا العربية، تكشف حالة الإفلاس السياسي والأخلاقي التي تعيشها هذه الجماعة، بعدما فشلت في النيل من ثقة الشعوب العربية في الدور المصري التاريخي والمحوري.
وقال محمد ناجي زاهي إن مصر لم تكن يومًا دولة تبحث عن دور، لأنها بحكم التاريخ والجغرافيا والقدرة والمكانة، كانت وستظل ركيزة أساسية في دعم الأمن القومي العربي، وصوتًا عاقلًا ومسؤولًا في الدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، واستقرار السودان، ووحدة ليبيا، وأمن الخليج، وحماية الدولة الوطنية العربية من مخططات الفوضى والانقسام.
وأضاف أن جماعة الإخوان تحاول، عبر حملات منظمة وممنهجة، تشويه كل موقف مصري شريف، والتقليل من أي جهد تبذله الدولة المصرية، لأنها تدرك أن قوة مصر واستقرارها يمثلان الحائط الصلب أمام مشروعها التخريبي القائم على إسقاط الدول، وتمزيق المجتمعات، واستخدام الشعارات الدينية والسياسية لخدمة أجندات خارجية لا علاقة لها بمصالح الشعوب العربية.
وأشار رئيس مؤسسة ميريت للدراسات الاستراتيجية إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أثبتت في كل الملفات العربية أنها تتحرك بثوابت واضحة، تقوم على دعم الحلول السياسية، ورفض تهجير الشعوب، والحفاظ على وحدة الدول، واحترام سيادتها، ومنع انزلاق المنطقة إلى سيناريوهات الفوضى، مؤكدًا أن هذه المواقف ليست للاستهلاك الإعلامي، وإنما مواقف عملية دفعت مصر ثمنها جهدًا ودبلوماسية وتحملًا للمسؤولية.
وشدد محمد ناجي زاهي على أن من يتابع الدور المصري في السنوات الأخيرة يدرك أن القاهرة كانت دائمًا حاضرة في لحظات الخطر، سواء عبر الاتصالات السياسية، أو الجهود الدبلوماسية، أو المبادرات الإنسانية، أو استضافة الأشقاء، أو دعم مسارات التهدئة والاستقرار، وهو ما يؤكد أن مصر لا تتعامل مع القضايا العربية بمنطق المزايدة، بل بمنطق الدولة الكبيرة التي تعرف حجم مسؤوليتها.
وأوضح أن الإخوان لا يمتلكون مشروعًا وطنيًا أو عربيًا، وإنما يعيشون على صناعة الشك، وترويج الأكاذيب، واستغلال الأزمات، ومحاولة الوقيعة بين الشعوب وقياداتها، لافتًا إلى أن هذه الجماعة لم تقدم للأمة العربية سوى الانقسام والفوضى والتحريض، بينما تقدم الدولة المصرية نموذجًا للدولة المسؤولة التي تحمي أرضها، وتصون قرارها، وتدافع عن محيطها العربي بحكمة وقوة واتزان.
وأكد الأمين المساعد لحزب الشعب الجمهوري أن الشعب المصري والعربي أصبح أكثر وعيًا بحقيقة هذه الحملات المشبوهة، ولم يعد ينخدع بالمنصات التي تتحدث باسم الشعوب بينما تخدم أجندات التنظيم، مشيرًا إلى أن وعي المواطنين هو خط الدفاع الأول في مواجهة حروب الشائعات والتشكيك التي تستهدف ضرب الثقة في الدولة المصرية ومؤسساتها.
واختتم محمد ناجي زاهي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل قلب العروبة النابض، وصمام أمان المنطقة، والدولة التي تتحرك من منطلق المسؤولية لا المزايدة، ومن منطلق الحكمة لا الشعارات، مضيفًا أن كل محاولات الإخوان للنيل من الدور المصري ستبقى مجرد ضجيج عابر أمام تاريخ طويل من المواقف المصرية المشرفة في دعم القضايا العربية والدفاع عن استقرار المنطقة.