أكدت قيادات حزبية وبرلمانية أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية افتتاح مشروع “الدلتا الجديدة” حملت دلالات استراتيجية عميقة تعكس توجه الدولة نحو ترسيخ مسار التنمية الشاملة وتعزيز الأمن القومي، في ظل التحديات الاقتصادية والاضطرابات الإقليمية والدولية المتصاعدة.
وأشاروا إلى أن الرسائل الرئاسية عكست فلسفة واضحة في إدارة الدولة تقوم على العمل المتواصل والتخطيط طويل المدى، إلى جانب التأكيد على قدرة الدولة على تجاوز التحديات ومواصلة تنفيذ مشروعات قومية كبرى تعيد تشكيل الخريطة التنموية لمصر في إطار “الجمهورية الجديدة”.

وقالت النائبة جيلان أحمد عضو مجلس النواب إن رسائل الرئيس أكدت أن الدولة المصرية ماضية بثبات في مسار البناء والتنمية رغم الأزمات العالمية والتوترات السياسية، موضحة أن الأولوية في المرحلة الحالية هي تعزيز القدرات الإنتاجية للدولة وتوسيع قاعدة التنمية بما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين ويعزز قوة الاقتصاد الوطني.
وأضافت أن الرسائل شددت على أن الأمن الغذائي جزء أصيل من الأمن القومي، وأن مشروعات الاستصلاح الزراعي تمثل ركيزة أساسية لتأمين احتياجات الدولة وتقليل الاعتماد على الخارج، مع التأكيد على أهمية الانضباط في التنفيذ والعمل المتواصل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

من جانبه، قال النائب عمرو رشاد عضو مجلس الشيوخ إن رسائل الرئيس خلال الافتتاح عكست حجم الإنجازات المتحققة على الأرض، مشيرا إلى أنها وضعت المواطنين أمام صورة واضحة لحجم التخطيط والجهد المبذول في المشروعات القومية.
وأوضح أن الرسائل لم تكن عرضا إنشائيا، بل رسالة سياسية وتنموية تؤكد أن الدولة تتحرك وفق رؤية استراتيجية لبناء مستقبل مستدام، وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية تعزز مفهوم الجمهورية الجديدة القائمة على العمل والإنجاز.

وأكد محمد مصطفى السلاب أمين أمانة الصناعة بحزب مستقبل وطن أن رسائل الرئيس خلال افتتاح “الدلتا الجديدة” تمثل خريطة طريق استراتيجية لبناء الجمهورية الجديدة، موضحا أن المشروع يعكس رؤية واضحة لتحويل الأمن الغذائي من مفهوم استهلاكي إلى عنصر من عناصر السيادة الاقتصادية.
وأشار إلى أن المشروع يسهم في تقليل الفجوة الغذائية وحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، لافتا إلى أن الربط بين الزراعة والصناعة يعزز القيمة المضافة ويدعم التوجه نحو توطين الصناعة وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب دعوة القطاع الخاص للمشاركة الفاعلة في التنمية.

من جانبه، أكد الدكتور رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية أن رسائل الرئيس تعكس دخول الدولة مرحلة “الجمهورية الجديدة” القائمة على التنمية الشاملة والتكامل بين البعدين الاقتصادي والاستراتيجي، بما يعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر استقرارا.
وأوضح أن الدولة تتحرك وفق تخطيط طويل المدى لإعادة تشكيل الخريطة التنموية من خلال التوسع الزراعي وزيادة الرقعة الإنتاجية، بما يساهم في تقليل الفجوة الغذائية وتعزيز الأمن الغذائي في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف أن افتتاح مشروع “الدلتا الجديدة” يوجه رسالة واضحة بأن مصر لا تدير الأزمات فقط، بل تبني قاعدة إنتاجية حقيقية تعيد ترتيب أولويات الدولة نحو الاكتفاء الذاتي وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، مؤكدا أن مشروعات الزراعة الحديثة تمثل تحولا نوعيا في فلسفة إدارة الموارد وتعزيز الأمن القومي الشامل.