خرج يحمل إفطار زوجته المريضة ولم يعد.. القليوبية الآن تنشر تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة ضحية الدراجة النارية بطوخ

المجني عليه

المجني عليه

محمد عبد الحميد

في مشهد إنساني مؤلم، خرج رجل مسن في الساعات الأولى من الصباح حاملاً إفطار زوجته المريضة، كعادته في رعايتها والاطمئنان عليها، لكنه لم يكن يعلم أن هذه الخطوات ستكون الأخيرة في حياته، بعدما أنهت دراجة نارية رحلته على الطريق بمدينة طوخ.

وروى أحمد رضا بدير، نجل الضحية، تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة والده، مؤكدًا أن والده خرج في نحو الساعة السادسة و48 دقيقة صباحًا، بعدما أحضر طعام الإفطار لزوجته المريضة طريحة الفراش، وكان في طريق عودته إلى المنزل، يسير على جانب الطريق بصورة طبيعية.

وقال نجل الضحية، في تصريحات خاصة لـ«القليوبية الآن»، إن والده فوجئ بدراجة نارية قادمة من الخلف تصطدم به بقوة شديدة، ليسقط على الأرض ويرتطم رأسه بالأسفلت، في مشهد صادم تسبب في إصابات بالغة أنهت حياته بعد ساعات من محاولات إنقاذه.

وأضاف أن الحادث أسفر عن إصابة والده بكسر في الجمجمة، ونزيف داخلي بالمخ، وكسور في الساقين، إلى جانب جروح وإصابات متفرقة بالجسد، موضحًا أن المارة تجمعوا فور وقوع الحادث وسارعوا بطلب سيارة الإسعاف لنقله إلى المستشفى.

وتابع نجل الضحية أن والده جرى نقله في البداية إلى مستشفى طوخ المركزي، ثم إلى مستشفى جامعة بنها، وبعدها إلى مستشفى بنها التعليمي، حيث خضع لعملية جراحية دقيقة بالمخ في محاولة لإنقاذ حياته، إلا أنه فارق الحياة قرابة الساعة الثانية بعد منتصف الليل.

وبكلمات يملؤها الحزن، قال أحمد رضا بدير: «والدي لم يترك خلفه مجرد أبناء في حالة حزن، لكنه ترك زوجة مريضة طريحة الفراش، كانت تنتظره يعود إليها بالإفطار، فعاد الخبر موجعًا، وترك في قلوبنا ألمًا لا يوصف».

وأكد نجل الضحية أن والده كان مشهودًا له بين الجميع بحسن الخلق والسيرة الطيبة، قائلًا: «والدي كان إنسانًا طيبًا، عمره ما أذى حد، وكان معروفًا بالاحترام والهدوء، ورحيله بهذه الطريقة كسر قلوبنا جميعًا».

وطالب نجل الضحية بتحقيق العدالة، مؤكدًا ثقته في أجهزة الأمن والقضاء المصري، قائلًا: «كل ما نريده هو أن يأخذ القانون مجراه، وأن يمثل المتسبب أمام العدالة، حتى تهدأ قلوبنا ويهدأ قلب والدتي المريضة وكل من أحب والدي».

وفي المقابل، كشفت التحريات الأولية في المحضر رقم 11681 لسنة 2026 جنح طوخ، الذي باشرته الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية، عدم وجود شبهة جنائية في الوفاة، وفقًا لما انتهت إليه التحريات حتى الآن وسؤال ذوي المتوفى، وتم إثبات ذلك بالمحضر واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وتبقى الواقعة واحدة من الحوادث المؤلمة التي هزت مشاعر الأهالي في طوخ، بعدما تحولت لحظة إنسانية بسيطة لرجل خرج من أجل زوجته المريضة، إلى نهاية مأساوية تركت أسرة كاملة في حالة حزن ووجع.

١٣
 


١٤

١٢