على منصات القضاء.. محاكمة المتهمين في "واقعة ملابس ميت عاصم" المثيرة للجدل

مجمع محاكم بنها

مجمع محاكم بنها

احمد عواد

في ساحات القضاء المصري التي لا تعرف سوى ميزان العدل، بدأت منذ قليل الدائرة الرابعة بمحكمة جنايات بنها، برئاسة المستشار محمد شاهين خلف الله، وعضوية المستشارين طلعت جودت شلبي، ووائل السيد الشيوي، ومحمد أحمد عبد العزيز بكر، أولى جلسات النطق بالحكم في القضية التي هزت الرأي العام بقرية "ميت عاصم" التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية، والمتعلقة بواقعة اختطاف الشاب "إسلام" والاعتداء عليه وإجباره على ارتداء ملابس نسائية.

تفاصيل المشهد الجنائي

تستعرض القليوبية الآن تفاصيل أمر الإحالة الذي قيد القضية برقم 3608 لسنة 2026 جنايات مركز بنها، حيث يواجه ستة متهمين (محبوسين) تهمًا جنائية ثقيلة. تشير التحقيقات إلى أن المتهمين اقتحموا في وضح النهار مسكن المجني عليه، مستعرضين قوتهم ومستخدمين أسلحة بيضاء لترويعه وذويه، قبل أن يقتادوه عنوةً في واقعة وُصفت بأنها "طعن في الرجولة"، حيث جردوه من ملابسه وأجبروه على ارتداء ثياب نسائية تحت وطأة التهديد.

سلسلة من الانتهاكات الصارخة

كشف أمر الإحالة عن سلسلة من الجرائم المتداخلة التي ارتكبها المتهمون، بدءًا من اختطاف المجني عليه واحتجازه بدون سند قانوني، وصولاً إلى الاعتداء البدني المبرح باستخدام أسلحة بيضاء وأدوات، مما أحدث به إصابات استدعت علاجًا تجاوز العشرين يومًا.

ولم يتوقف الأمر عند حدود الترهيب الجسدي، بل امتد ليتجاوز كل القيم المجتمعية، حيث تنمر الجناة على ضحيتهم وساروا به في الميادين العامة لجعله مادة للسخرية، في محاولة لإقصائه عن محيطه الاجتماعي.

انتهاك الخصوصية والقيم الأسرية

أكدت هيئة المحكمة في أوراق القضية أن المتهمين لم يكتفوا بالاعتداء المباشر، بل انتهكوا حرمة الحياة الخاصة للمجني عليه؛ إذ قاموا بتصويره في أوضاع مخلة ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، في تعدٍ صارخ على المبادئ والقيم الأسرية للمجتمع المصري. وقد تضمنت لائحة الاتهامات أيضًا حيازة أسلحة بيضاء وأدوات دون ترخيص أو مبرر قانوني.

تأتي هذه الجلسة الحاسمة في القليوبية الآن لتضع حداً لهذا المسلسل من الانتهاكات، في انتظار كلمة القضاء العادل الذي ينتظره الشارع المصري لرد الاعتبار وتطبيق القانون على كل من تسول له نفسه العبث بأمن وكرامة المواطنين.