حذّر باحثون من احتمالية اتساع نطاق انتشار فيروس هانتا في أجزاء من الولايات المتحدة، عقب رصد معدلات إصابة مرتفعة بشكل غير معتاد بين القوارض في منطقة شمال غرب المحيط الهادئ، والتي تشمل ولايات واشنطن وأوريجون وأيداهو، إلى جانب مقاطعة كولومبيا البريطانية في كندا، وهي منطقة معروفة بطبيعتها الغنية وتنوعها البيئي واقتصادها النشط.
ووفقاً لدراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Emerging Infectious Diseases، فقد أظهرت النتائج إصابة نحو 30% من القوارض التي خضعت للفحص في مناطق بولايتَي واشنطن وأيداهو، وهو ما اعتبره الباحثون مؤشراً يستدعي المتابعة الدقيقة، نظراً لاحتمال انعكاسه على صحة الإنسان في بعض البيئات الريفية والزراعية القريبة.
ورغم هذه المؤشرات، شدّد خبراء الصحة على أن الإصابات البشرية بفيروس هانتا ما تزال نادرة نسبياً، إلا أن القلق العلمي يتزايد بشأن إمكانية انتقال العدوى في حال تهيأت الظروف البيئية المناسبة لانتشار الفيروس.
ويُعد فيروس هانتا من الفيروسات التي يمكن أن تنتقل إلى الإنسان عبر استنشاق جزيئات ملوثة ببول القوارض أو فضلاتها أو لعابها، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى الإصابة بمرض تنفسي خطير يُعرف باسم "متلازمة هانتا الرئوية".
ودعا الباحثون إلى ضرورة توخي الحذر عند التعامل مع الأماكن التي تشهد نشاطاً للقوارض، مع التأكيد على أهمية تجنب كنس أو إثارة الغبار في المناطق الملوثة بشكل مباشر، واستخدام وسائل الحماية المناسبة لتقليل احتمالات التعرض للفيروس.