العيد فرحة.. بتكبر في قلوبنا جيل بعد جيل

نجوي العشيري

نجوي العشيري

العيد في البيت المصري حالة  .. مش يوم في النتيجة، ده إحساس بيتزرع فينا من واحنا صغيرين. عيد الفطر بريحة الكحك اللي مالية الشوارع من الفجر، وعيد الأضحى باللمة حوالين السفرة والأضحية وصوت الضحك اللي مبيخلصش. وبرغم اختلاف التفاصيل، الدلالة واحدة: العيد يعني أهل، يعني أمان، يعني ربنا راضي عنا فجامعنا على خير.
وأنا طفلة  
كان العيد يعني عينيا تلمع من أول ما أسمع التكبيرات. لبس جديد، وريحة بيتنا متغيرة، وإيدي ممدودة مستنية العيدية من بابا و جدي و عمي وخالي أصدقاء الأسرة و حبايبنا وكل اللي أكبر مني. كنت بجري أحط الفلوس تحت المخدة وأعدها كل شوية. أكبر دلالة للعيد وقتها كانت حضن أمي بعد الصلاة وكلمة "ربنا يفرح قلبك"، فأفهم إن الفرحة دعوة قبل ما تكون عيدية.
ولما بقيت أم  
فهمت إن العيد مجهود بس وراه رضا. سهر عشان الكحك يطلع مظبوط، وصحيان بدري عشان الأولاد يلحقوا الصلاة، وأول حاجة أجهزها هي العيدية الجديدة عشان أحطها في إيد ولادي وهما نازلين. فرحتي اتحولت من "آخد عيدية" لـ "أدي عيدية" وأشوف الفرحة في عيونهم وهما بيتنططوا بيها. وبقت دلالة العيد عندي: أشوف ولادي شبعانين حب ولمّة قبل ما يشبعوا أكل.
ودلوقتي وأنا جدة  
العيد بقى المراية اللي بشوف فيها عمري كله. أحفادي بيجروا في نفس الشقة اللي جريت فيها وأنا قدّهم. بقيت أنا اللي مستخبية بالعيدية وبنادي عليهم واحد واحد "تعالى خد عيدية تيتة". بقيت أشوف نفسي فيهم وهما بيعدوا الفلوس بنفس اللهفة اللي كنت بعدّ بيها زمان. دلالة العيد دلوقتي هي الاستمرار.. إن العادات مامتتش، وإن ريحة بيتنا لسه فيها كحك ولمة، وإن العيدية لسه بتتنقل من إيد كبيرة لإيد صغيرة عشان الفرحة تفضل ماشية.
الدلالة الأكبر للعيد  
إنه بيفكرنا إننا عيلة واحدة. بيعلّمنا إن الفرحة بتزيد لما نتقاسمها، وإن الزمن بيتغير بس طقوسنا بتثبت إن جذورنا واحدة. من طفلة بتلم
عيدية، لأم بتجهز العيدية، لجدة بتوزع العيدية.. العيد هو الخيط اللي رابط قلوب 3 أجيال على باب واحد.
كل عيد واحنا متجمعين، وبيوتنا عمرانة بالستر والرضا وجيوب العيال عمرانة بالعيدية .