رغم اعترافي بموهبة ميسي وإقراري بأنه أفضل من داعب كرة القدم في التاريخ، فهو موهبة سماوية لا تتكرر، ورسام رسم على العشب الأخضر لوحات عجزت عن رسمها الفرشاة وكبار الرسامين.
لكني لا أحبه لكراهيته للعرب ودعمه للكيان الصهيوني الغاصب فالمجد الرياضي لا يغسل موقفا سياسيا، ولهذا سعدت بفوز "الماتادور الإسباني" الأكثر دعما ومناصرة للحق الفلسطيني بهزيمة الأرجنتين والفيفا.
نعم، الأرجنتين التي عشقتها يوما، "التانغو" الذي تربينا على سحره وعلى مواقف أسطورتها الحقيقية "دييغو أرماندو مارادونا". فمارادونا لم يكن مجرد لاعب، بل كان صاحب مبدأ وصوتا للفقراء والمهمشين، ساند القضية الفلسطينية بقوة وصرح علنا في عدة مناسبات عديدة قائلاً: "أنا الداعم الأول لقضية فلسطين العادلة، أنا قلبي فلسطيني"، ووصف الهجمات على غزة "بالأمر المخزي". فبرهن للعالم: "الكرة بالمواقف، لا بالموهبة والأهداف والأرقام فقط، فربح القلوب
توج "ميسي" بثماني كرات ذهبية في مسيرته الكروية، وهو بذلك يحمل الرقم القياسي كأكثر لاعب تتويجا بهذه الجائزة المرموقة التي تقدمها مجلة "فرانس فوتبول" أرقام تخلد في المتاحف لكنها لا تسكن القلوب التي لا تمنح تأشيرة دخول إلا لمن وقف معها، فالتاريخ لا يذكرك فقط بالجوائز وعدد الكؤوس والأهداف بل بمواقفك الإنسانية التي تصنع الأساطير الحقيقية.