يُعد الأرز من أكثر الأطعمة استهلاكًا حول العالم، ويشكل عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي لملايين الأشخاص. ومع انتشاره الواسع، يثار تساؤل متكرر حول مدى تأثير تناوله يوميًا على الصحة، وما إذا كان يمثل خيارًا صحيًا أم قد يسبب أضرارًا على المدى الطويل.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Prevention، فإن تناول الأرز يوميًا لا يمثل مشكلة في حد ذاته، إذ يعتمد تأثيره على نوع الأرز، وحجم الكمية، وما إذا كان يُقدم ضمن وجبة متوازنة تضم البروتين والخضراوات والدهون الصحية.
مصدر مهم للطاقة
يوضح خبراء التغذية أن الأرز يعد من المصادر الأساسية للكربوهيدرات، التي تمثل الوقود الرئيسي للمخ والعضلات، لذلك يسهم في الحفاظ على النشاط والطاقة، خاصة لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أو يبذلون مجهودًا بدنيًا.
كما يتميز الأرز الأبيض بسهولة الهضم، ما يجعله خيارًا مناسبًا لبعض الأشخاص الذين يعانون اضطرابات مؤقتة في الجهاز الهضمي.
هل يمثل خطرًا على مرضى السكري؟
يشير الخبراء إلى أن الاعتقاد بأن الأرز يرفع مستوى السكر في الدم بصورة خطيرة ليس دقيقًا، إذ ترتبط الاستجابة الغذائية بطريقة تناول الوجبة أكثر من ارتباطها بالأرز نفسه.
فعند تناول الأرز مع مصدر للبروتين مثل الدجاج أو السمك أو البقوليات، إلى جانب الخضراوات والدهون الصحية، يصبح امتصاص السكر أبطأ، وهو ما يساعد على الحد من الارتفاع الحاد في مستوى الجلوكوز بالدم. أما مرضى السكري، فيحتاجون إلى متابعة الكميات المناسبة واختيار النوع الملائم بالتنسيق مع الطبيب أو أخصائي التغذية.
الأرز البني يمنح فوائد غذائية أكبر
أوضح التقرير أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، لذلك يحتوي على عناصر غذائية مهمة، أبرزها:
- الألياف الغذائية.
- المغنيسيوم.
- المنجنيز.
- مضادات الأكسدة.
كما تشير الدراسات إلى أن تناول الحبوب الكاملة، ومنها الأرز البني، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني مقارنة بالإفراط في تناول الحبوب المكررة.
هل يسبب الأرز زيادة الوزن؟
أكد خبراء التغذية أن الأرز لا يؤدي إلى زيادة الوزن بمفرده، وإنما تحدث السمنة عند استهلاك سعرات حرارية تتجاوز احتياجات الجسم.
ولذلك يمكن إدراج الأرز ضمن نظام غذائي صحي، مع الالتزام بحجم الحصة المناسبة، والحرص على أن تتضمن الوجبة كمية كافية من الخضراوات والبروتين.
مخاطر الإفراط في تناوله
يحذر الخبراء من الاعتماد على الأرز باعتباره المصدر الوحيد للكربوهيدرات، لأن ذلك قد يؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية والألياف.
كما يحتوي الأرز على كميات متفاوتة من الزرنيخ غير العضوي، وهو عنصر يوجد بصورة طبيعية في التربة والمياه، لذلك يُنصح بعدم الإفراط في تناوله بكميات كبيرة، مع التنويع بين الأرز والحبوب الكاملة الأخرى، وغسل الأرز جيدًا وطهيه بكمية وفيرة من الماء ثم تصفيته للمساعدة في تقليل نسبة الزرنيخ.
كيف تجعل طبق الأرز أكثر صحة؟
ينصح اختصاصيو التغذية بعدد من الخطوات التي تجعل وجبة الأرز أكثر توازنًا وفائدة، وتشمل:
- اختيار الأرز البني أو الحبوب الكاملة كلما أمكن.
- الاعتدال في الكمية.
- الإكثار من الخضراوات.
- تناوله مع مصدر بروتين صحي مثل السمك أو الدجاج أو البقوليات.
- تقليل الزبدة والسمن والصلصات الغنية بالدهون.
- التنويع بين الأرز والشوفان والبرغل والفريك والحبوب الكاملة الأخرى.
ويؤكد الخبراء أن الأرز ليس طعامًا ضارًا كما يعتقد البعض، بل يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، بشرط الاعتدال في الكمية، والاهتمام بتوازن الوجبة الغذائية كاملة، وليس التركيز على مكون واحد فقط.