تواصل دار الأوبرا المصرية استعداداتها المكثفة لاستقبال فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء، المقرر إقامتها خلال الفترة من 15 إلى 24 أغسطس المقبل على مسرح محكى قلعة صلاح الدين، وذلك برعاية وزارة الثقافة وبالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، في إطار جهود الدولة لدعم الحركة الثقافية وإتاحة الفنون الراقية لجميع المواطنين.
وتأتي الاستعدادات تنفيذًا لتوجيهات الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبالتعاون مع الوزير شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بما يعكس اهتمام الدولة بتعزيز المشهد الثقافي والحفاظ على الهوية الفنية المصرية.
اجتماع تنسيقي لمراجعة الاستعدادات
وعقد الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، اجتماعًا تنسيقيًا داخل قلعة صلاح الدين، بحضور الدكتور محمد المنشاوي، مدير عام آثار القلعة، والمهندس ياسر شعلان، رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه، إلى جانب عدد من المتخصصين في الجوانب الفنية والهندسية والإدارية.
وشهد الاجتماع مراجعة الترتيبات التنظيمية والفنية واللوجستية، وخطط التشغيل والتأمين والخدمات الجماهيرية، لضمان خروج المهرجان في أفضل صورة.
نسخة استثنائية وبرنامج متنوع
وأكد الدكتور رضا الوكيل أن الدورة الجديدة ستكون "نسخة استثنائية على جميع المستويات"، مشيرًا إلى أن المهرجان يمتد هذا العام على مدار عشرة أيام متتالية، مواصلًا رسالته في نشر الفنون الجادة والارتقاء بالوعي والذوق العام.
وأوضح أن مهرجان القلعة يعد أحد أبرز المهرجانات الفنية التي تتبناها الدولة المصرية، ويحمل شعار "الفن للجميع"، مع الالتزام بسعر رمزي للتذكرة لا يتجاوز 100 جنيه، وإتاحتها إلكترونيًا عبر الموقع الرسمي للحجز، بما يحقق العدالة الثقافية ويتيح الفنون لمختلف فئات المجتمع.
كما أعلن رئيس الأوبرا تشكيل غرفة عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة، لمتابعة سير العمل والتعامل الفوري مع أي مستجدات، بما يضمن راحة الجمهور وحسن تنظيم الفعاليات.
23 حفلاً وتطويرات جديدة
من جانبه، أوضح المهندس ياسر شعلان أن البرنامج الفني للدورة الجديدة يضم نحو 23 حفلاً على مسرح المحكى، يحييها نخبة من نجوم الموسيقى والغناء في مصر والوطن العربي، إلى جانب أمسيات للطرب الأصيل، وعروض للموسيقى العالمية والكلاسيكية، وفرق الجاز، والفرق الشبابية، فضلًا عن تكريم عدد من الرموز الفنية.
وأشار إلى أن المسرح يشهد هذا العام تطويرًا شاملًا يشمل أحدث تقنيات الصوت والإضاءة، وشاشات عرض عملاقة، بما يوفر تجربة بصرية وسمعية متميزة، إلى جانب تجهيز منصة تستوعب نحو 5 آلاف مشاهد يوميًا.
خدمات متكاملة للجمهور
وأكد شعلان حرص دار الأوبرا على توفير خدمات لوجستية متكاملة، تشمل سيارات كهربائية صديقة للبيئة لنقل الزائرين من بوابات القلعة إلى مسرح المحكى، إلى جانب تجهيز الكافتيريات وتنظيم حركة الدخول والخروج، بما يحقق أعلى مستويات الراحة والانسيابية للجمهور طوال أيام المهرجان.