بيجام...حكاية قرية قليوبية عريقة تحوّلت إلى شياخة نابضة بالحياة في قلب شبرا الخيمة

حكاية قرية قليوبية عريقة تحوّلت إلى شياخة نابضة بالحياة في قلب شبرا الخيمة

حكاية قرية قليوبية عريقة تحوّلت إلى شياخة نابضة بالحياة في قلب شبرا الخيمة

أحمد عواد

في إطار حرص «القليوبية الآن» على توثيق تاريخ قرى ونجوع محافظة القليوبية، وإبراز الجهور الإدارية والتنموية التي بذلتها الدولة المصرية عبر عقود متعاقبة في إعادة تنظيم الرقعة العمرانية والخدمية لهذه القرى، تفتح «القليوبية الآن» ملف قرية "بيجام"، إحدى أعرق مناطق مدينة شبرا الخيمة، والتي تحمل بين طياتها قصة ممتدة عبر قرون طويلة، توثقها أمهات الكتب التاريخية والجغرافية التي أرّخت لقرى مصر.

اسم عبر القرون.. من "بجّام" إلى "بيجام"

يكشف تتبع المصادر التاريخية أن قرية بيجام ليست، كما قد يتصور كثيرون اليوم، منطقة حديثة النشأة، بل هي قرية ذات جذور ضاربة في عمق التاريخ المصري. فقد وردت في عدد من أهم المراجع التي وثّقت أسماء القرى المصرية على مر العصور، مثل "قوانين ابن مماتي"، و"التحفة السنية" لابن الجيعان، و"تاج العروس"، و"الخطط التوفيقية"، و"القاموس الجغرافي" لمحمد رمزي، وإن اختلفت طريقة كتابة اسمها بين مصدر وآخر، إذ ورد أحيانًا باسم "بجّام"، قبل أن يستقر لاحقًا على اسمها المعروف حاليًا "بيجام".

محطات إدارية متعاقبة رسمت ملامح القرية الحالية

توثّق «القليوبية الآن» سلسلة القرارات الإدارية التي مرّت بها بيجام، والتي تعكس حرص الدولة المصرية على إعادة تنظيم الرقعة العمرانية بما يخدم التطور السكاني والعمراني للمنطقة:

  • في عام 1950، صدر قرار بضم قرية بيجام إلى بندر شبرا الخيمة الجديد.
  • وفي عام 1958، أي بعد نحو ثماني سنوات فقط، صدر قرار جديد بفصلها عن مركز قليوب، وإلحاقها رسميًا بمركز شبرا الخيمة.
  • وفي عام 1961، أصدر وزير الخزانة قرارًا بتعديل الاسم المالي للقرية من "بجّام" إلى "بيجام"، وهو الاسم الذي استقر رسميًا حتى يومنا هذا.
  • وفي عام 1972، صدر القرار الجمهوري رقم 1467، الذي قضى بإلغاء بيجام كقرية مستقلة، وضمّها إلى مدينة شبرا الخيمة.
  • وفي عام 1987، اعتُبرت بيجام شياخة تابعة لقسم أول شبرا الخيمة، وهو وضعها الإداري الحالي.

وبذلك، وخلال أقل من أربعين عامًا، انتقلت بيجام من قرية مستقلة، إلى بندر، فمدينة، ثم شياخة ضمن واحدة من أكبر المدن الصناعية في جمهورية مصر العربية.

طفرة سكانية تعكس نبض التنمية العمرانية

ترصد «القليوبية الآن» التطور اللافت في الكثافة السكانية لقرية بيجام، والذي يعكس بوضوح مسيرة النمو العمراني التي شهدتها شبرا الخيمة عبر العقود الماضية:

  • بلغ عدد سكان بيجام نحو 3614 نسمة في تعداد عام 1947.
  • ثم ارتفع إلى نحو 3855 نسمة في تعداد عام 1960.
  • وبعد اندماجها في الكتلة العمرانية لمدينة شبرا الخيمة، شهدت طفرة سكانية كبيرة، إذ وصل عدد سكانها في عام 1976 إلى نحو 119 ألف نسمة.
  • ثم قفز العدد في عام 1986 إلى أكثر من 228 ألف نسمة.
  • وفي تعداد عام 1996، تجاوز عدد السكان 336 ألف نسمة.

وهكذا، وخلال أقل من خمسين عامًا، تضاعف عدد سكان بيجام عشرات المرات، لتتحول من قرية صغيرة هادئة إلى واحدة من أكثر مناطق شبرا الخيمة كثافة سكانية.

بيجام.. ذاكرة تاريخية تستحق أن تُروى

تؤكد «القليوبية الآن» أن قرية بيجام ليست مجرد حي عمراني ضمن مدينة شبرا الخيمة، بل هي شاهد حي على مسيرة طويلة من التحولات الإدارية والعمرانية، حافظت خلالها على جذورها التاريخية الممتدة عبر مئات السنين، رغم تغيّر اسمها وتبعيتها الإدارية أكثر من مرة.

وتواصل «القليوبية الآن» تسليط الضوء على تاريخ قرى ونجوع محافظة القليوبية، إيمانًا منها برسالتها في تعزيز الوعي الوطني، وإبراز الجهود المؤسسية للدولة المصرية في خدمة المجتمع وتوثيق تراثه العمراني والإداري.بيجام19

بيجام18
بيجام17

بيجام16بيجام15

بيجام14
بيجام13

بيجام10

بيجام9

بيجام6بيجام5

بيجام4

بيجام3بيجام1