في توقيت مهم، ومع حاجة محافظة القليوبية إلى صوت إعلامي واسع ومنظم وقادر على المتابعة والتأثير، تأتي انطلاقة مشروع القليوبية الآن باعتباره خطوة تستحق التوقف أمامها، ليس فقط لأنه مشروع إعلامي جديد، ولكن لأنه يحمل طموحًا أكبر من مجرد النشر أو التغطية اليومية، إذ يبدو منذ اللحظة الأولى مشروعًا يسعى إلى أن يكون حاضرًا في قلب المشهد، قريبًا من الناس، معبرًا عن الشارع، ومواكبًا لما يدور داخل واحدة من أهم محافظات مصر.
إن قيمة القليوبية الآن تنبع من الفكرة نفسها؛ فكرة أن تمتلك المحافظة منصة إعلامية جادة، تجمع بين الخبر، والمتابعة، والرؤية، والقدرة على إبراز القضايا والملفات والخدمات والناس، فالقليوبية ليست محافظة عادية، بل كيان كبير ومؤثر، يضم ملايين المواطنين، ويحتوي على زخم سياسي وخدمي واقتصادي واجتماعي كبير، ومن ثم فإن وجود مشروع إعلامي بهذا الحجم يمثل إضافة حقيقية للمشهد المحلي.
والمأمول أن ينجح هذا المشروع في أن يكون نافذة مهنية محترمة، تعكس نبض القليوبية، وتسلط الضوء على ما يجري فيها من إنجازات وتحديات، وتمنح المساحة لكل ما يستحق أن يُرى ويُسمع ويُناقش، فالإعلام المحلي حين يكون قويًا ومنظمًا، يصبح جزءًا من حركة المجتمع، لا مجرد ناقل للأخبار.
وفي هذه المناسبة، لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص التهنئة والمباركة إلى أخي وصديقي الكاتب الصحفي محمد ناجي زاهي، المشرف العام على مشروع القليوبية الآن، متمنيًا له كل التوفيق في هذه المهمة الكبيرة، وواثقًا أن خبرته ورؤيته وقدرته على العمل وصناعة المحتوى الجاد ستكون من أهم عوامل نجاح هذا المشروع وانطلاقه بقوة.
كل الأمنيات الصادقة بأن يصبح القليوبية الآن منبرًا حقيقيًا يليق باسم المحافظة، وأن يحقق حضورًا واسعًا وتأثيرًا ملموسًا خلال الفترة المقبلة، ليكون بالفعل إضافة قوية للإعلام المحلي في مصر.