الأسرة المصرية على طاولة البرلمان جلسات استماع موسعة لرسم قانون جديد يحقق العدالة ويحمي الطفل

اجتماع النواب بشأن الأسرة المصرية

اجتماع النواب بشأن الأسرة المصرية

محمد عبدالحميد

عقدت لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب برئاسة النائبة الدكتورة راندا مصطفى أولى جلسات الاستماع الموسعة صباح اليوم الثلاثاء الموافق 28 أبريل 2026 لمناقشة ملف الأسرة المصرية وذلك في إطار جهود تعزيز الاستقرار الأسري وتطوير الإطار التشريعي المنظم لقضايا الأحوال الشخصية بما يواكب المتغيرات الاجتماعية ويحافظ على القيم المجتمعية.

جاء الاجتماع بحضور عدد من رؤساء وممثلي اللجان النوعية المعنية وأعضاء مجلس النواب إلى جانب ممثلي وزارات العدل والتربية والتعليم والثقافة والشباب والرياضة والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة وعدد من الخبراء والمتخصصين.

وأكدت الدكتورة راندا مصطفى رئيس اللجنة أن الهدف من مناقشة ملف الأسرة هو تحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف مشددة على أن الطفل يظل المتضرر الأكبر من حالات النزاع والانفصال وأوضحت أن اللجنة لا تنحاز لطرف على حساب آخر وإنما تستهدف الوصول إلى حلول متكاملة تحافظ على كيان الأسرة.

وناقش المشاركون أبرز التحديات المرتبطة بقانون الأحوال الشخصية وعلى رأسها قضايا النفقة والولاية التعليمية وسن الحضانة وتنظيم الرؤية والاستضافة بما يضمن حماية حقوق الطفل وتحقيق الاستقرار الأسري.

وأكد ممثلو الجهات المختلفة أهمية تكاتف مؤسسات الدولة لمواجهة ارتفاع معدلات الطلاق من خلال التوعية المجتمعية وتطوير المناهج التعليمية وتعزيز دور المؤسسات الثقافية والدينية في دعم قيم التماسك الأسري كما شددوا على ضرورة الاستناد إلى الدراسات العلمية والإحصاءات الدقيقة عند إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية المرتقب.

كما تناولت المناقشات دور الدراما والإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي تجاه قضايا الأسرة وأهمية تقديم نماذج إيجابية تعكس التحديات الواقعية وتدعم استقرار الأسرة المصرية.

وشهد الاجتماع توافقا على أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجاري إعداده يجب أن يحقق التوازن بين حقوق الأب والأم ويراعي المصلحة الفضلى للطفل في ضوء أحكام الدستور ومخرجات الحوار الوطني.

وفي ختام الاجتماع أصدرت اللجنة عددا من التوصيات من أبرزها التوسع في تدريب الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين بالمدارس وإعداد دراسات ميدانية دقيقة حول أسباب الطلاق وتداعياته وتنظيم برامج للإرشاد الأسري قبل الزواج وقبل الطلاق وتعزيز مناهج المواطنة وحقوق الإنسان بما يدعم استقرار الأسرة وتطوير مكاتب تسوية المنازعات الأسرية.

كما أكدت رئيس اللجنة استمرار عقد جلسات الاستماع والحوار المجتمعي مع مختلف الجهات المعنية وصولا إلى صياغة تشريعية متوازنة تسهم في حماية الأسرة المصرية وتعزيز تماسكها.

ووجهت الشكر للقيادة السياسية لاهتمامه البالغ بمستقبل الطفل وكيان الأسرة المصرية سواء كانت مستقرة أو منفصلة وتوجيهاته بسرعة الانتهاء من هذا التشريع الحيوي.