زكريا محيي الدين.. ابن كفر شكر الذي حكم مصر يومين وصمت عقوداً

الدكتور زكريا محي الدين

الدكتور زكريا محي الدين

احمد عواد

ترصد القليوبية الآن.. مولد رجل من رحم القليوبية

وُلد زكريا محيي الدين في الخامس من يوليو 1918 في كفر شكر التابعة لمحافظة القليوبية، واهتم والده عبد المجيد محيي الدين، عمدة كفر شكر، بتعليمه، فتلقى تعليمه الأول في إحدى مدارس الإصلاح ببلدته، ثم انتقل لمدرسة العباسية الابتدائية، ليكمل تعليمه الثانوي في مدرسة فؤاد الأول الثانوية

القليوبية الآن تستحضر سيرة هذا الرجل الاستثنائي الذي خرج من أرض القليوبية الخصبة ليصبح واحداً من أبرز رجالات مصر في القرن العشرين.

القليوبية الآن تتذكر.. من الكلية الحربية إلى ميدان المعركة

التحق بالمدرسة الحربية في 6 أكتوبر 1936، ليتخرج منها برتبة ملازم ثانٍ في 6 فبراير 1938، وتم تعيينه في كتيبة بنادق المشاة في الإسكندرية سافر إلى فلسطين مباشرة بعد تخرجه في كلية أركان الحرب عام 1948، وتطوع ومعه صلاح سالم بتنفيذ مهمة الاتصال بالقوة المحاصرة في الفالوجا لتوصيل إمدادات الطعام والدواء لها أثناء حرب فلسطين، وحصل على وسام محمد علي الذهبي للبسالة والتميز. 

القليوبية الآن تفخر بأن أحد أبنائها كان في قلب المعركة يحمل الغذاء والدواء لجنوده المحاصرين.

القليوبية الآن تروي.. ضابط أحرار من طراز خاص

انضم زكريا محيي الدين إلى تنظيم الضباط الأحرار قبل قيام ثورة يوليو بحوالي ثلاثة أشهر، وكان ضمن خلية جمال عبد الناصر، وشارك في وضع خطة التحرك للقوات، وكان المسؤول عن عملية تحرك الوحدات العسكرية، وقاد عملية محاصرة القصور الملكية في الإسكندرية أثناء تواجد الملك فاروق الأول بها

القليوبية الآن تسجّل أن ابنها البار كان في صميم الحدث الأكبر في تاريخ مصر الحديث.

القليوبية الآن تروي.. ضابط أحرار من طراز خاص

انضم زكريا محيي الدين إلى تنظيم الضباط الأحرار قبل قيام ثورة يوليو بحوالي ثلاثة أشهر، وكان ضمن خلية جمال عبد الناصر، وشارك في وضع خطة التحرك للقوات، وكان المسؤول عن عملية تحرك الوحدات العسكرية، وقاد عملية محاصرة القصور الملكية في الإسكندرية أثناء تواجد الملك فاروق الأول بها القليوبية الآن تسجّل أن ابنها البار كان في صميم الحدث الأكبر في تاريخ مصر الحديث. 

لقليوبية الآن تُسلط الضوء.. أول رئيس للمخابرات في تاريخ مصر

أُسند إليه إنشاء إدارة المخابرات العامة المصرية من قِبل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في 1955، وشغل منصب وزير الداخلية عام 1953، ثم وزير داخلية الوحدة مع سوريا 1958.

القليوبية الآن تتذكر أن زكريا محيي الدين هو مؤسس أقوى جهاز أمني في تاريخ مصر الحديث.

القليوبية الآن تكشف.. رئيس الوزراء ونائب الرئيس في آنٍ واحد

تولى رئاسة الوزراء من أول أكتوبر 1965 حتى العاشر من سبتمبر 1966. وخلال تلك الفترة، شغل محيي الدين منصب رئيس اللجنة العليا للسد العالي عام 1960، وعيّنه جمال عبد الناصر نائباً لرئيس الجمهورية للمؤسسات ووزيراً للداخلية.  

القليوبية الآن تُدرك أن ابنها جمع في يديه أخطر الملفات وأثقلها في آنٍ واحد.

القليوبية الآن تستعيد.. رئيس مصر الذي حكم يومين فقط

في خطاب التنحي الشهير عقب النكسة في التاسع من يونيو 1967، كلّف الرئيس جمال عبد الناصر نائبه زكريا محيي الدين بخلافته ليتولى مهام رئيس الجمهورية، قائلاً: "لقد كلفت زميلي وصديقي وأخي زكريا محيي الدين بأن يتولى منصب رئيس الجمهورية

تولى المنصب لمدة يومين فقط، ولكن الجماهير خرجت في مظاهرات تطالب ببقاء عبد الناصر في الحكم. فاعتذر محيي الدين وتنازل عن السلطة. 

القليوبية الآن تُسجّل أن ابنها آثر مصلحة الوطن على كرسي الحكم.

القليوبية الآن تُكرّم.. رجل يوليو الصامت

اعتزل السياسة عام 1968 والتزم الصمت والكتمان، فلم يكتب مذكراته ولم يُجب على أي أسئلة تتعلق بعمله حتى للمقربين منه

وصفه الكاتب الصحفي محمد حسين هيكل بأنه "رجل عاقل ومتزن وقادر على التفاوض"، فيما وصفه السياسيون بأنه الأكثر قدرة على العمل والإنجاز، وأهله نجاحه وإتقانه ودأبه لأن يصبح الرجل الأول في الدولة. 

القليوبية الآن ترفع رأسها اعتزازاً بهذا الرجل الصامت الذي آثر أن تتحدث أفعاله عنه.

القليوبية الآن تودّع.. الرحيل بعد 94 عاماً

توفي في 15 مايو 2012 عن عمر يناهز 94 عاماً، وأُقيمت صلاة الجنازة بمسجد آل رشدان وتقدمها المشير محمد حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة. ونعته الأهرام بعبارة بليغة: "ورحل رجل يوليو الصامت".  

القليوبية الآن تقول: رحم الله زكريا محيي الدين، ابننا الذي صنع التاريخ بصمت وكبرياء.