تحذيرات طبية من مشروبات الطاقة للأطفال والمراهقين.. أضرار صحية جسيمة بسبب الكافيين والسكر

أضرار مشروبات الطاقة

أضرار مشروبات الطاقة

ممدوح البنان

حذّر خبراء طب الأطفال من تزايد استهلاك مشروبات الطاقة بين المراهقين، والتي تشير تقارير صحية إلى أن ما يقرب من 50% منهم يتناولونها بشكل منتظم، رغم ما تمثله من مخاطر صحية متزايدة على الأطفال واليافعين، خاصة مع احتوائها على نسب مرتفعة من الكافيين والسكر.

وأكد تشاد فيرسيو، رئيس قسم طب الأطفال العام بمستشفى جامعة لوما ليندا الأمريكية للأطفال (LLUCH)، أن مشروبات الطاقة لا تُعد خيارًا صحيًا للأطفال والمراهقين، نظرًا لكونها تحتوي على منبهات قوية مثل الكافيين إلى جانب كميات كبيرة من السكر المضاف، ما يجعلها مصدر خطر مباشر على الصحة العامة.

وبحسب توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، شدد الخبراء على ضرورة تجنب الكافيين تمامًا للأطفال دون سن 12 عامًا، بينما يُنصح المراهقون بين 12 و18 عامًا بعدم تجاوز 100 ملغ يوميًا كحد أقصى، في حين قد تحتوي بعض مشروبات الطاقة على ما يصل إلى 400 ملغ من الكافيين في العبوة الواحدة، وهو ما يتجاوز الحدود الآمنة بشكل كبير.

وأوضح فيرسيو أن كوب القهوة العادي يحتوي على نحو 96 ملغ من الكافيين، بينما يحتوي الإسبريسو على حوالي 60 ملغ، في المقابل قد تتجاوز مشروبات الطاقة هذه المعدلات بأضعاف، ما يجعلها غير مناسبة تمامًا للفئات العمرية الصغيرة.

أضرار مشروبات الطاقة على الأطفال والمراهقين

وأشار الخبراء إلى أن الإفراط في تناول مشروبات الطاقة قد يؤدي إلى عدة آثار سلبية، أبرزها القلق، وصعوبة النوم، وارتفاع معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، فضلًا عن تأثيرها السلبي على الصحة السلوكية والجسدية نتيجة ارتفاع نسب السكر.

ولفت فيرسيو إلى أن هذه المشروبات، رغم إمكانية استخدامها أحيانًا من قبل البالغين في حالات خاصة مثل القيادة لمسافات طويلة، إلا أن استخدامها بين الأطفال والمراهقين لا مبرر له، خاصة أن الهدف منها غالبًا يكون زيادة التركيز أو السهر للدراسة، وهو ما يمكن تحقيقه بطرق صحية أكثر أمانًا.

بدائل صحية لمشروبات الطاقة

ودعا الخبراء إلى الاعتماد على بدائل صحية لتعزيز الطاقة لدى الأطفال والمراهقين، مثل الترطيب الجيد باستخدام سوائل الإماهة أثناء المجهود البدني أو الحر، أو الاعتماد على المشروبات الرياضية لتعويض الأملاح.

كما نصح الأطباء بتجنب المنبهات والاعتماد على العادات الصحية البسيطة مثل أخذ فواصل قصيرة من النشاط البدني لمدة 5 إلى 10 دقائق أثناء الدراسة، لما لها من دور في تحسين التركيز وتنشيط الذاكرة، مؤكدين أن الحركة والراحة المنظمة تُعدان بديلًا أكثر فاعلية وأمانًا من مشروبات الطاقة.