في ذكرى استعادة العريش: محطات تاريخية في مسيرة تحرير سيناء والسيادة المصرية
في مثل هذا اليوم، السادس والعشرين من مايو عام 1979، سطرت مصر صفحةً مضيئة في تاريخها الوطني، حيث رُفع العلم المصري خفاقاً فوق مدينة العريش، معلناً انسحاب القوات الإسرائيلية من خط العريش-رأس محمد، كخطوة مفصلية نحو استرداد كامل التراب الوطني في سيناء.
مسار من النضال والتفاوض جاءت هذه العودة المجيدة تتويجاً لانتصار السادس من أكتوبر عام 1973، الذي فتح الباب أمام مفاوضات سياسية شاقة وممتدة، بدأت بقرار مجلس الأمن رقم 338 لوقف إطلاق النار في أكتوبر 1973، وتوالت بعدها سلسلة من المباحثات العسكرية والسياسية، بدءاً من مباحثات الكيلو 101، مروراً باتفاقيات فض الاشتباك، وصولاً إلى زيارة الرئيس الراحل أنور السادات التاريخية للقدس في نوفمبر 1977.
تجسدت الإرادة السياسية المصرية في توقيع معاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية في 26 مارس 1979، استناداً إلى قراري مجلس الأمن 242 و238، اللذين أكدا على ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من سيناء وعودة السيادة المصرية عليها.
استكمال التحرير.. من العريش إلى طابا لم يتوقف مسار التحرير عند العريش؛ ففي 26 يوليو 1979 انسحبت إسرائيل من المنطقة ما بين أبو زنيبة وأبو خربة، وتلاها الانسحاب من سانت كاترين ووادي الطور في نوفمبر من العام ذاته. واستمرت ملحمة الاسترداد حتى شهد يوم 25 أبريل 1982 رفع العلم المصري على مدينتي رفح وشرم الشيخ، لتكتمل الفرحة بعودة طابا في 30 سبتمبر 1988، ليصبح ذلك التاريخ عيداً قومياً للذكرى.
وفي سياق استرجاع هذه الذكريات الوطنية، تحرص منصة "القليوبية الآن" على تذكير قرائها بهوية مدينة العريش الاستراتيجية؛ فهي عاصمة محافظة شمال سيناء، وتقع بموقعها الفريد على ساحل البحر الأبيض المتوسط، لتظل دائماً رمزاً لصمود الشعب المصري وتمسكه بكل حبة رمل من أرضه.