مترو شبين القناطر.. نقلة حضارية جديدة تربط القليوبية بالقاهرة وتُنهي معاناة المزلقانات

الخط الأول لمترو الأنفاق

الخط الأول لمترو الأنفاق

ممدوح البنان

تواصل الدولة المصرية تنفيذ خططها الطموحة لتطوير منظومة النقل الجماعي، حيث تستعد وزارة النقل، ممثلة في الهيئة القومية للأنفاق، لتنفيذ مشروع استراتيجي جديد بمد الخط الأول لمترو الأنفاق من محطة المرج الجديدة وصولاً إلى مدينة شبين القناطر بمحافظة القليوبية، في خطوة تستهدف إحداث طفرة حضارية وتنموية غير مسبوقة بالمنطقة.

ويمتد المشروع الجديد بطول 19 كيلومتراً، متضمناً إنشاء 14 محطة حديثة تخدم آلاف المواطنين يومياً، مع إلغاء خط السكة الحديد القديم الممتد من 23 يوليو إلى شبين القناطر، واستبداله بخط مترو عصري يعتمد على أحدث نظم النقل الذكي الصديق للبيئة.

مترو حديث بدلاً من السكة الحديد القديمة

ويأتي المشروع ضمن خطة الدولة للتوسع في وسائل النقل الجماعي الكهربائية الآمنة، حيث سيتم تنفيذ المترو في مسار معزول بالكامل بعيداً عن التقاطعات المرورية، بما يضمن القضاء نهائياً على المزلقانات الخطرة التي طالما شهدت حوادث متكررة على مدار سنوات.

ويُنتظر أن يحقق المشروع مستوى أعلى من الأمان والسلامة للمواطنين، إلى جانب تقليل زمن الرحلات اليومية بين شبين القناطر والقاهرة، خاصة مع الكثافات السكانية الكبيرة التي تشهدها مدن وقرى القليوبية.

القضاء على الزحام وتحقيق السيولة المرورية

ويمثل مد الخط الأول للمترو إلى شبين القناطر خطوة مهمة نحو تخفيف الاختناقات المرورية بمحاور القليوبية، إذ يسهم المشروع في تقليل الاعتماد على الميكروباصات ووسائل النقل التقليدية، بما ينعكس على تقليل الأحمال المرورية وإطالة العمر الافتراضي للطرق.

كما يحقق المشروع تكاملاً كبيراً بين المترو ووسائل النقل العامة المختلفة، ما يتيح سهولة التنقل للمواطنين وربط المناطق الحيوية ببعضها بصورة أكثر سرعة وانتظاماً.

وسيلة نقل صديقة للبيئة

ويعتمد المشروع على نظام الجر الكهربائي الأخضر، في إطار توجه الدولة نحو النقل المستدام وتقليل الانبعاثات الكربونية، بما يسهم في تحسين جودة الهواء وتقليل معدلات التلوث البيئي داخل القاهرة الكبرى ومحافظة القليوبية.

ويرى مواطنون أن المشروع يمثل حلمًا طال انتظاره، خاصة لأهالي شبين القناطر والمناطق المجاورة، الذين يعانون يومياً من التكدس المروري وصعوبة التنقل، مؤكدين أن وصول المترو إلى المدينة سيحدث فارقاً كبيراً في مستوى الخدمات والحياة اليومية.

ويُعد المشروع أحد أبرز مشروعات النقل الحديثة التي تستهدف إعادة تشكيل خريطة المواصلات بالقليوبية، وتحويلها إلى محور متصل بشبكة نقل جماعي متطورة تواكب الجمهورية الجديدة.