عندما نجد جيلًا جديدًا من شباب الصحفيين يسعى إلى التميز والإبداع في بلاط صاحبة الجلالة، ندرك أن مستقبل الصحافة ما زال بخير رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها المهنة في الوقت الراهن.
ففي ظل الظروف الصعبة التي تمر بها الصحافة المصرية، وخاصة الصحافة الورقية، نتيجة التطور التكنولوجي السريع وانتشار المنصات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي، تزداد الحاجة إلى دعم المواهب الشابة وتمكينها من الحفاظ على قيمة المهنة ورسالتها السامية.
ومن هنا يصبح واجبًا علينا أن نكون سندًا وداعمًا لهؤلاء الشباب الذين اختاروا خوض التحدي والإصرار على مواصلة الطريق، مستفيدين من خبرات كبار الصحفيين والكتاب الذين يؤمنون بأهمية نقل الخبرة إلى الأجيال الجديدة.
وتؤكد تجربة "القليوبية الآن" أن هناك جيلًا واعيًا وطموحًا قرر أن يقدم نموذجًا مختلفًا وفكرًا خارج الصندوق، يجمع بين الحماس الشبابي والخبرة المهنية، ليقدم تجربة صحفية تستحق الدعم والتقدير.
ولا شك أن تجربة الصحف والمواقع الإلكترونية المحلية في المحافظات حققت نجاحات كبيرة خلال السنوات الماضية، باعتبارها لسان حال المواطن المصري البسيط في القرى والنجوع والمراكز المختلفة. فقد استطاعت أن تقترب من نبض الشارع، وتنقل هموم المواطنين ومشكلاتهم وتطلعاتهم إلى المسؤولين، لتصبح حلقة وصل حقيقية بين المواطن وصانع القرار.
ومن هنا تأتي أهمية خروج "القليوبية الآن" إلى النور، لتؤدي دورًا أكثر تأثيرًا في خدمة المواطن القليوبي، من خلال طرح القضايا التي تمس حياته اليومية، وتسليط الضوء على النجاحات والتحديات، والمساهمة في دعم جهود التنمية والبناء داخل المحافظة، بما يعزز من دور الصحافة المحلية كأحد أهم أدوات التواصل وخدمة المجتمع.
لقد انطلقت "القليوبية الآن" بقوة، ونتمنى لها الاستمرار والنجاح، خاصة أن محافظة القليوبية تزخر بالعديد من الرموز الصحفية المتميزة في الصحف القومية والخاصة، وهو ما يمثل بيئة داعمة لأي تجربة صحفية جادة.
كما أتمنى أن تكون جميع المواقع والصحف بمحافظة القليوبية إضافة حقيقية لخدمة المواطنين، وأن تظل الصحافة همزة الوصل بين المواطن البسيط والمسؤول، وأن تواصل أداء رسالتها الوطنية بكل مهنية وموضوعية.
تحية وتقدير لكل القائمين على هذه التجربة الواعدة، مع خالص الأمنيات بأن تصبح "القليوبية الآن" منصة إعلامية رائدة تعبر بصدق عن آمال وطموحات أبناء المحافظة، وتسهم في دعم مسيرة التنمية والبناء، وتؤكد أن الصحافة الجادة ستظل دائمًا قادرة على أداء رسالتها مهما تغيرت الأدوات وتطورت وسائل التكنولوجيا.