في ذكرى ميلاده.. نجاح الموجي: "وكيل الوزارة" الذي أضحك الملايين بـ "مزيكا"

نجاح الموجي

نجاح الموجي

زين احمد

تحل اليوم 11 يونيو ذكرى ميلاد الفنان القدير نجاح الموجي (1945 - 1998)، صاحب الضحكة التلقائية والأداء السهل الممتنع، الذي استطاع أن يترك بصمة لا تُنسى في وجدان الجمهور المصري، رغم رحيله المبكر في قمة عطائه الفني.

بين العمل الإداري والإبداع الفني

 لم يكن نجاح الموجي فناناً فحسب، بل كان نموذجاً للإنسان المكافح الذي جمع بين الشغف والمسؤولية؛ فبجانب موهبته الفذة، حصل على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية وتدرج في المناصب الإدارية حتى وصل إلى درجة وكيل وزارة، موازناً بين التزاماته الوظيفية وتألقه على خشبة المسرح والشاشة.

مشوار بدأ مع "ثلاثي أضواء المسرح" 

ولد عبد المعطي محمد الموجي في محافظة الدقهلية، واختار اسم "نجاح" تكريماً لشقيقه الداعم له. بدأت رحلته الفنية أواخر الستينيات مع فرقة "ثلاثي أضواء المسرح" من خلال مسرحية "فندق الأشغال الشاقة" عام 1969. ومن هذا المنطلق، انطلق ليقدم شخصيات لا تُنسى، على رأسها دور "مزيكا" في مسرحية "المتزوجون"، التي لا تزال إيفيهاته فيها حاضرة في ذاكرة المشاهدين حتى اليوم.

فنان شامل تجاوز حدود الكوميديا 

لم يحصر نجاح الموجي نفسه في قوالب الكوميديا، بل أثبت قدرات تمثيلية درامية عميقة، لعل أبرزها مشاركته في فيلم "الكيت كات" مع الفنان محمود عبد العزيز، حيث قدم أداءً إنسانياً استثنائياً. كما شارك في علامات سينمائية بارزة مثل:

"الحريف"

"على باب الوزير"

"أيام الغضب"

رحل نجاح الموجي في سبتمبر 1998 إثر أزمة قلبية مفاجئة، تاركاً إرثاً يؤكد أن خلود الفنان لا يقاس بحجم الأدوار، بل بمدى قربه من قلوب الناس. في ذكرى ميلاده، نُحيي ذكرى هذا الفنان الذي أثبت أن الفن الحقيقي هو لغة القلوب.