قلعة العلم في مواجهة الشائعات: كيف انتصر "البحوث الزراعية" لمنتجات مصر الغذائية؟

 حسين عبدالرحمن أبو صدام نقيب الفلاحي

حسين عبدالرحمن أبو صدام نقيب الفلاحي

احمد عواد

في عالمٍ تتدفق فيه المعلومات بسرعة البرق عبر منصات التواصل الاجتماعي، وجدت المنتجات الزراعية المصرية نفسها في مرمى حملات التشكيك الممنهجة. لكن، وفي قلب هذه العاصفة من الشائعات التي استهدفت أمننا الغذائي، وقف مركز البحوث الزراعية حائط صدٍّ منيعاً، مسلحاً بالعلم لا بالانفعال، ليفند الخرافات ويؤكد جودة ما تنتجه أيادي فلاحينا.

حرب الشائعات.. لماذا الآن؟

يرى حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، أن النجاحات المتتالية التي حققتها مصر في ملف الأمن الغذائي، وتحديداً في قطاع الدواجن وبيض المائدة، لم تمر دون ضريبة. فبعد أن نجحت الدولة في تحقيق الاكتفاء الذاتي والبدء في تصدير الفائض، بدأت "حرب الشائعات" تحاول النيل من هذا الإنجاز، مستهدفة تخويف المواطن البسيط في قوته اليومي.

ويؤكد نقيب الفلاحين في تصريحات خاصة لـ "القليوبية الآن"، أن مركز البحوث الزراعية لم يقف متفرجاً؛ بل تصدى لهذه "الخرافات" بردود علمية دقيقة وموثقة، جعلت من الصعب على أي مشكك تمرير مزاعمه، ليثبت أن الدواجن والبيض المصري يظلان المصدر الآمن والصحي الأول للبروتين الحيواني في مصر.

رؤية نحو مستقبل أكثر أماناً

لم يكتفِ أبو صدام بالإشادة بدور مراكز البحث، بل وضع خارطة طريق لتعزيز هذا النجاح. فقد طالب الحكومة بضرورة تنظيم حركة تداول الدواجن من المزارع إلى المستهلك، مقترحاً إنهاء ظاهرة الذبح العشوائي في المحلات، ونشر مجازر دواجن حكومية في كل ربوع الجمهورية. "يجب أن نعتمد بيع الدواجن مبردة أو مجمدة، لضمان صحة المواطنين وتسهيل الرقابة على الأسواق"، يضيف نقيب الفلاحين.

مراكز البحوث.. عصب التنمية العلمية

تعد مراكز البحوث الزراعية في مصر اليوم أكبر مؤسسات البحث العلمي في منطقة الشرق الأوسط. وهي لا تكتفي بكونها خط الدفاع الأول ضد الشائعات، بل هي المحرك الأساسي لتطوير القطاع الزراعي، وتحقيق معادلة الإنتاج بأعلى معايير الجودة العالمية.

وفي هذا السياق، يوجه نقيب الفلاحين رسالة واضحة للمسؤولين عبر "القليوبية الآن"، داعياً إلى زيادة الدعم المادي والمعنوي لعلماء وباحثي مصر في هذه المراكز، فهم "الجنود المجهولون" الذين يواجهون التحديات اليومية لضمان غذاء آمن لكل بيت مصري.

ستظل "القليوبية الآن" تتابع معكم كل ما يخص ملف الأمن الغذائي، مؤمنةً بأن العلم هو السلاح الأقوى في مواجهة الشائعات، وأن نجاح فلاحنا المصري هو قصة نجاح وطن بأكمله.