تحالف "الأمل" ضد السرطان.. مصر وأفريقيا ترسمان خريطة جديدة لمواجهة الأورام

هشام الغزالى مع رئيس المنظمة الأفريقية للتدريب وأبحاث السرطان

هشام الغزالى مع رئيس المنظمة الأفريقية للتدريب وأبحاث السرطان

زين احمد

في قلب القارة السمراء، حيث تتكاتف الجهود لرسم مستقبل صحي أكثر إشراقاً، شهدت فعاليات مؤتمر "صحة أفريقيا" (Africa Health ExCon 2026) لحظة فارقة؛ ليس فقط لتوقيع أوراق ومذكرات، بل لبناء جسرٍ من العلم والأمل يربط بين الخبرات المصرية والطموحات الأفريقية في معركة البشرية الأبدية ضد السرطان.

خطوة استراتيجية في قلب "صحة أفريقيا"

بين أروقة المؤتمر الذي يعد أحد أكبر التجمعات الطبية في القارة، التقت الرؤى والآمال؛ حيث وقعت الجمعية المصرية للسرطان (ECS)، ممثلة في رئيسها الدكتور هشام الغزالي، مذكرة تفاهم تاريخية مع المنظمة الأفريقية لأبحاث وتدريب السرطان (AORTIC)، ممثلة في رئيستها الدكتورة سيسالتينا لورينزوني.

هذه الشراكة، التي رصدت تفاصيلها "القليوبية الآن"، جاءت لتؤكد أن مكافحة السرطان في أفريقيا لم تعد جهوداً فردية، بل أصبحت مسيرة تكاملية توحد القارة خلف هدف واحد: تحسين حياة الملايين من المرضى.

أكثر من مجرد اتفاقية.. إنها "بناء قدرات"

المذكرة ليست حبراً على ورق، بل هي خطة عمل طموحة تشمل تبادل الخبرات، والتدريب الطبي، وتطوير الأبحاث العلمية. ويوضح الدكتور هشام الغزالي، رئيس اللجنة القومية للمبادرة الرئاسية لصحة المرأة، أن هذا التعاون يهدف إلى:

توحيد الجهود البحثية: لضمان وصول أحدث ما توصل إليه العلم إلى كل شبر في أفريقيا.

بناء الكوادر: عبر برامج تدريبية وتعليمية مستمرة ترفع كفاءة النظم الصحية.

تعزيز الوقاية: من خلال تبني استراتيجيات فعالة للكشف المبكر، وهو التحدي الأكبر الذي يواجه القارة.

حضورٌ يعكس الثقل المصري

شهد توقيع هذه الاتفاقية نخبة من عمالقة الطب في مصر، في مشهد يؤكد ريادة الدولة المصرية إقليمياً، حيث حضر الدكتور محمد عبد المعطي، عميد المعهد القومي للأورام، مستعرضاً الدور المحوري للمعهد في تقديم العلاج المجاني والتوعية. كما شارك في الحضور رموز المبادرات الرئاسية، ومنهم الدكتور عماد حمادة، والدكتور محمد عبد الله، بالإضافة إلى الدكتور أشرف عمر والدكتور أحمد التوني، مما يضفي على هذا التحالف ثقلاً علمياً يعزز من فرص نجاحه.

مصر.. نموذجٌ ملهم للقارة

وفي كلمتها خلال مراسم التوقيع، أعربت الدكتورة سيسالتينا لورينزوني عن فخرها بهذه الشراكة، مشيرةً إلى أن مصر أصبحت اليوم "منارة" إقليمية يُحتذى بها في مكافحة الأورام والبحث العلمي الطبي. وأكدت أن هذا التعاون سيفتح آفاقاً جديدة لخدمة المرضى، وتحقيق نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية المقدمة لهم.

مستقبل أكثر إشراقاً

إن ما حدث في مؤتمر "صحة أفريقيا 2026" هو تجسيد لرؤية إفريقية مشتركة؛ حيث يتحول العلم من مجرد أرقام وأبحاث داخل المختبرات إلى واقع ملموس ينقذ الأرواح. وستظل "القليوبية الآن" مواكبةً لهذه الخطوات الاستراتيجية، ناقلةً لكم تفاصيل المعارك الناجحة التي يخوضها علماؤنا ضد هذا المرض، لنكون معاً في قلب الحدث، نرصد طريق الأمل لكل مريض سرطاني في قارتنا العزيزة.