سلط مشروع التخرج "زفة كدابة" بقسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة بنها الضوء على واحدة من أبرز القضايا الاجتماعية التي تؤرق الشباب المصري وهي المغالاة في متطلبات الزواج وما تفرضه من أعباء مالية وضغوط نفسية تؤثر على استقرار الأسر ومستقبل الشباب.
ويأتي المشروع في إطار توجه قسم الإعلام بكلية الآداب نحو تشجيع الطلاب على تناول القضايا المجتمعية الواقعية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر من خلال معالجات إعلامية هادفة تسهم في رفع الوعي وفتح حوارات مجتمعية حول المشكلات اليومية.
ويقدم المشروع رؤية إعلامية جريئة تكشف الفجوة بين الصورة المثالية التي يسعى البعض إلى إظهارها خلال حفلات الزواج وبين الواقع الذي يفرض على الكثير من الأسر والشباب أعباء مالية كبيرة وديونا تستمر آثارها لسنوات طويلة بعد إتمام الزواج.
كما يرصد العمل التداعيات الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن التمسك بالمظاهر وتحمل التزامات تتجاوز القدرات الحقيقية للأسر وهو ما ينعكس سلبا على الاستقرار الأسري ويؤدي إلى تعقيد فرص الزواج أمام عدد كبير من الشباب.
ويسعى مشروع "زفة كدابة" إلى نشر ثقافة التيسير في الزواج والتأكيد على أهمية الابتعاد عن المبالغة في النفقات والالتزامات غير الضرورية مع الدعوة إلى تبني مفاهيم أكثر واقعية تضع الاستقرار الأسري فوق الاعتبارات الشكلية والمظاهر الاجتماعية.
وأكد القائمون على المشروع أن الهدف الرئيسي يتمثل في فتح نقاش مجتمعي صريح حول العادات والتقاليد المرتبطة بالزواج وإبراز أن نجاح الحياة الزوجية يقوم على التفاهم والمودة وتحمل المسؤولية المشتركة وليس على حجم الإنفاق أو المظاهر الاحتفالية.
ويعكس المشروع مستوى الوعي الذي يتمتع به طلاب قسم الإعلام وقدرتهم على توظيف الأدوات الإعلامية في معالجة القضايا المجتمعية المؤثرة بما يعزز دور الإعلام كوسيلة فاعلة للتوعية والتغيير الإيجابي داخل المجتمع.