كيف رأيت مباراة مصر والأرجنتين مساء الثلاثاء بعيون خبير العلاقات العامة

أشرف البهي

أشرف البهي

عارفين شعور "يوم المباراة"؟ التوتر، الحماس، واللحظة اللي بتحبس فيها أنفاسك وأنت مستني صافرة الحكم؟
المباراة بين مصر والأرجنتين مساء أمس الثلاثاء والتي انتهت بفوز الارجنتين بثلاثة أهداف مقابل هدفين مكنتش مجرد 90 دقيقة كورة، دي كانت "ماستر كلاس" في إدارة السمعة والدراما الإنسانية اللي العلاقات العامة (PR) بتموت فيها.
بصوا، بعيداً عن نتيجة الماتش اللي انتهى بفوز الأرجنتين، فيه دروس "تدرس" نقدر نطلع بيها كمتخصصين في الـ PR:
"الاحتواء" أهم من "التبرير"
بعد الماتش، أكيد فيه غضب أو زعل. الفرق الكبيرة في الـ PR مبيطلعوش يبرروا الخسارة بـ "التحكيم" أو "سوء الحظ". اللي حصل إن الجماهير والمنتخب المصري أظهروا روح رياضية عالية، وده في عالم الشركات بيترجم لـ "إدارة الأزمات": بدل ما تعتذر، أظهر القيم اللي بتمثل مؤسستك. الناس بتنسى النتيجة، بس مبينسوش "شياكتك" وأنت بتخسر.
"قصة البطل" مش دايماً الشخص اللي بياخد الكأس
شفتوا لقطة لاعب مصري وهو بيواجه ميسي أو بيحاول يوقف هجمة؟ دي قصة "تحدي المستحيل". في الـ PR، لما شركتك تكون في منافسة مع "عمالقة" (أكبر منها بكتير)، ركز على سردية "الندية والشجاعة". مش لازم تكون الأول عشان تكون الأهم في ذهن الجمهور.
ميسي.. كاريزما الهدوء
ميسي مش بس لعيب، ده "علامة تجارية" بتمشي على الأرض. هدوؤه في الملعب رغم الضغط الجماهيري هو ده اللي بنسميه في الـ PR "التحكم في الرسالة". مهما كانت الضغوط على شركتك، الهدوء هو اللي بيخلي الناس تثق فيك وتصدقك. هل قادتك في الشركة عندهم "كاريزما الهدوء" دي؟
العاطفة هي العملة الصعبة
الناس في الماتش مكنوش بيشجعوا "أرقام"، كانوا بيشجعوا "مشاعر". لو علاقاتك العامة لسه بتخاطب العقل بس بالأرقام والتقارير، فإنت بتضيع نص مجهودك. لازم تلمس قلوب الناس وتخليهم جزء من الرحلة، مش مجرد متفرجين.
الخلاصة؟
كأس العالم هو أكبر "مختبر للـ PR" في العالم. اللي بيعرف يخرج بقصة إنسانية، سواء كسبان أو خسران، هو اللي بيكسب "المباراة الحقيقية" في عقول وقلوب الجمهور.
سؤالي ليكم:
من وجهة نظركم، إيه أكتر موقف "علاقات عامة" شفتوه في الماتش ده (أو في حياتنا العملية) غيّر نظرتكم لبراند معين أو مؤسسة؟ شاركوني تجاربكم في التعليقات، وخلينا نتعلم من بعض!