يتخفى "المستريح الإلكتروني" اليوم خلف تطبيق أنيق، وإعلانات براقة، ومؤثرين يروجون لأرباح خيالية، بينما الحقيقة أن الضحية لا تكتشف الخداع إلا بعد فوات الأوان.
آلاف الشباب وقعوا في الفخ، بعضهم خسر مدخراته، وآخرون استدانوا، فيما يلتزم كثيرون الصمت خوفًا من نظرة المجتمع أو الاعتراف بأنهم تعرضوا للنصب.
ولم تعد المشكلة تقتصر على خسارة الأموال، فبعض هذه المنصات يعتمد على أسلوب يشبه المقامرة، حيث يدفع الضحية إلى تكرار المحاولة لاسترداد خسائره، فيدخل في دائرة قد تتحول إلى سلوك إدماني يصعب الخروج منه.
"روشتة للنجاة من المستريح الإلكتروني"
عليك عزيزي المخدر ألا تصدق أي منصة تعدك بأرباح مضمونة أو خيالية خلال أيام، التأكد من أن الشركة مرخصة وخاضعة لرقابة الجهات الرسمية، لا تحول أموالك استجابة لأ ضغط أو بدعوى أن "الفرصة لن تتكرر"، لا تعتمد على صور الأرباح أو شهادات النجاح المنتشرة على مواقع التواصل، فالكثير منها مزيف، و استشر شخصًا لديه خبرة قبل استثمار أي مبلغ، لا تقترض أو تبيع ممتلكاتك من أجل الدخول في هذه المنصات.
أما إذا كنت سقط فريسة لإحدى عمليات النصب مثل هذه، فقم بالإبلاغ فورًا، فالصمت يحمي المحتال ولا يعيد الحقوق، إذا شعرت بأنك أصبحت غير قادر على التوقف عن المراهنات أو المطاردة المستمرة للخسائر، فاطلب المساعدة مبكرًا، فهذه قد تكون بداية إدمان يحتاج إلى تدخل.
ويبقى الوعي هو السلاح الأقوى، فالمحتال لا يسرق المال فقط، بل يسرق الثقة والأمان، ويترك خلفه أسرًا مثقلة بالديون والندم. لذلك، فإن مواجهة المستريح الإلكتروني تبدأ من رفض وهم الثراء السريع، والإيمان بأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على المغامرة العمياء، بل على المعرفة والشفافية والقانون.