بالتزامن مع اليوم العالمي لصحة الدماغ، يجدد الأطباء التحذير من خطورة ارتفاع ضغط الدم، الذي يُعرف بـ"القاتل الصامت"، نظرًا لدوره الكبير في زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية دون ظهور أعراض واضحة في كثير من الأحيان. ويؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر، والالتزام بالعلاج، واتباع نمط حياة صحي، تمثل الركائز الأساسية للوقاية من هذه المضاعفات الخطيرة.
لماذا يُعد ارتفاع ضغط الدم خطرًا صامتًا؟
لا يسبب ارتفاع ضغط الدم أعراضًا واضحة في أغلب الحالات، لكنه مع مرور الوقت يُلحق أضرارًا بالشرايين المغذية للدماغ، ما يؤدي إلى تضيقها أو تصلبها، ويزيد من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية.
وتنقسم السكتة الدماغية إلى نوعين رئيسيين:
- السكتة الدماغية الإقفارية، الناتجة عن جلطة تمنع وصول الدم إلى المخ.
- السكتة الدماغية النزفية، التي تحدث بسبب انفجار أحد الأوعية الدموية وحدوث نزيف داخل الدماغ.
ويشير الأطباء إلى أن ارتفاع ضغط الدم يسهم في نحو 40% من حالات السكتة الدماغية عالميًا، ما يجعله أبرز عوامل الخطر القابلة للوقاية.
أمراض القلب تضاعف احتمالات الإصابة
تزداد خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية عند اجتماع ارتفاع ضغط الدم مع أمراض القلب، مثل:
- الرجفان الأذيني.
- مرض الشريان التاجي.
- فشل القلب.
- اعتلال عضلة القلب.
- أمراض صمامات القلب.
ويُعد الرجفان الأذيني من أخطر هذه الحالات، إذ يؤدي اضطراب ضربات القلب إلى تجمع الدم داخل القلب وتكوين جلطات قد تنتقل إلى الدماغ، مسببة سكتة دماغية قد تهدد الحياة.
الفحص المبكر.. خطوة مهمة للوقاية
يشدد الأطباء على أهمية إجراء قياس دوري لضغط الدم، خاصة للأشخاص الذين تجاوزوا سن الثلاثين، أو لديهم تاريخ عائلي مع ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو أمراض القلب أو السكتات الدماغية، لأن المرض قد يستمر سنوات دون أي أعراض واضحة.
كيف تقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية؟
ينصح الخبراء باتباع عدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها:
- قياس ضغط الدم بانتظام.
- الالتزام بالأدوية الموصوفة من الطبيب.
- تقليل استهلاك الملح واتباع نظام غذائي صحي.
- ممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا.
- الحفاظ على وزن صحي.
- الامتناع عن التدخين.
- السيطرة على مرض السكري وارتفاع الكوليسترول.
- علاج أمراض القلب، خاصة الرجفان الأذيني.
علامات تستوجب التدخل الفوري
يؤكد الأطباء أن سرعة التعرف على أعراض السكتة الدماغية قد تنقذ الحياة، وتشمل أبرز العلامات:
- تدلي مفاجئ في أحد جانبي الوجه.
- ضعف أو تنميل في أحد جانبي الجسم.
- صعوبة في الكلام أو فهم الحديث.
- فقدان مفاجئ للرؤية.
- دوخة شديدة أو فقدان التوازن.
ويؤكد الخبراء أن الوقاية تبدأ بالوعي، وأن التحكم في ضغط الدم وعلاج أمراض القلب في وقت مبكر يمثلان خط الدفاع الأول للحد من السكتات الدماغية وحماية صحة الدماغ.