لماذا لا يجب تأخير وجبة الإفطار؟... التوقيت المثالي للحفاظ على استقرار سكر الدم

الإفطار

الإفطار

مصطفى القرنفيلى

تُعد وجبة الإفطار حجر الأساس لبدء يوم صحي، إذ لا تقتصر أهميتها على إنهاء ساعات الصيام أثناء النوم، بل تمتد إلى تزويد الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية اللازمة لأداء وظائفه بكفاءة. ويؤكد خبراء التغذية أن توقيت تناول وجبة الإفطار يلعب دورًا مهمًا في تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم النشاط الذهني، وتحسين القدرة على التركيز طوال اليوم.

أفضل توقيت لتناول الإفطار

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن تناول وجبة الإفطار خلال الساعة الأولى أو الثانية بعد الاستيقاظ يساعد الجسم على الاستفادة بصورة أفضل من هرمون الأنسولين، المسؤول عن نقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا لإنتاج الطاقة، ما يساهم في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

لماذا يُنصح بعدم تأخير الإفطار؟

بعد ساعات طويلة من النوم تنخفض مخازن الطاقة تدريجيًا، لذلك يحتاج الجسم إلى مصدر جديد للطاقة مع بداية اليوم. ويؤكد الخبراء أن تأخير وجبة الإفطار لفترات طويلة قد يؤدي إلى:

  • انخفاض مستويات الطاقة.
  • تراجع التركيز والانتباه.
  • زيادة الشعور بالجوع لاحقًا.
  • تناول كميات أكبر من الطعام خلال اليوم.

كما أن الانتظام في موعد الإفطار يساعد على توافق الجسم مع ساعته البيولوجية، التي تنظم إفراز الهرمونات وعمل الكبد والبنكرياس والعضلات، وهو ما ينعكس إيجابًا على كفاءة تنظيم سكر الدم.

هل تخطي الإفطار يضر الجميع؟

يشير الخبراء إلى أن تخطي وجبة الإفطار أحيانًا لا يعني بالضرورة حدوث مشكلة صحية فورية، إلا أن تحويل هذه العادة إلى نمط دائم قد يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة، ومرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وبعض أمراض القلب والأوعية الدموية.

ويختلف تأثير ذلك من شخص لآخر بحسب العمر، والحالة الصحية، ونمط النوم، ومستوى النشاط البدني.

لماذا تختلف استجابة الأشخاص للإفطار؟

لا توجد قاعدة غذائية واحدة تناسب الجميع، إذ تتأثر استجابة الجسم للطعام بعوامل متعددة، من بينها:

  • العوامل الوراثية.
  • الهرمونات.
  • طبيعة النشاط اليومي.
  • مواعيد النوم والاستيقاظ.

لذلك قد يستفيد بعض الأشخاص من تناول الإفطار مبكرًا، بينما يحتاج آخرون إلى نظام غذائي يحدده الطبيب أو اختصاصي التغذية وفقًا لحالتهم الصحية.

مكونات وجبة إفطار صحية

للمساعدة في الحفاظ على استقرار سكر الدم، يُنصح بأن تتضمن وجبة الإفطار:

  • كربوهيدرات معقدة مثل الشوفان أو خبز الحبوب الكاملة.
  • مصدرًا للبروتين مثل البيض أو الزبادي اليوناني أو الجبن أو البقوليات.
  • أطعمة غنية بالألياف مثل الخضراوات أو الفواكه قليلة السكر.
  • دهونًا صحية باعتدال مثل الأفوكادو أو المكسرات أو البذور أو زيت الزيتون.

عادات تعزز الصحة

ويؤكد خبراء التغذية أن الانتظام في موعد الإفطار، والحرص على توازن مكوناته، والابتعاد عن الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة والحبوب المكررة، إلى جانب النوم الكافي وممارسة النشاط البدني بانتظام، تعد جميعها عوامل مهمة للحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، وتعزيز الصحة العامة على المدى الطويل.