سايس بالقوة في شوارع بنها ..إيصالات مضروبة وإتاوات يومية تشعل الغضب وتكشف انهيار السيطرة في الشارع

أزمة السايس داخل شوارع بنها

أزمة السايس داخل شوارع بنها

محمد صبري

تحولت مهنة السايس في شوارع بنها إلى كابوس يومي يطارد المواطنين بعدما خرجت عن إطارها التنظيمي وتحولت إلى وسيلة لفرض الإتاوات بالقوة في ظل غياب واضح للرقابة وبخاصة بعد قيام محافظة القليوبية في فترة سابقة بتطوير عدد من الشوارع الرئيسية وتحويلها إلى جراجات منظمة خاصة في الكورنيش ومنطقة سيتي كلوب كان الهدف هو تحقيق الانضباط وتسهيل حركة المواطنين .. إلا أن الواقع كشف عن ثغرات استغلها البعض لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

في البداية يقول محمد عبد الله  أحد المواطنين ..انتشرت ظاهرة طباعة إيصالات مزيفة بنفس شكل إيصالات الشركات المتعاقدة مع المحافظة وهو ما سمح لأفراد لا علاقة لهم بالمنظومة الرسمية بالسيطرة على الشوارع وإيهام المواطنين بأنهم يعملون تحت مظلة قانونية.

وأضاف محمود حسن أن المواطن البسيط أصبح في مواجهة مباشرة مع هؤلاء الأشخاص الذين يفرضون مبالغ مالية دون وجه حق وسط حالة من التخوف من الدخول في مشادات قد تتطور إلى اعتداءات.

1577790-2--السايس-ينظم-سيارات-متوقفة-أمام-فرع-التا
 


وقال كريم صلاح أن السايس أصبح يحدد السعر على مزاجه ولا يعترف بأي تسعيرة رسمية مضيفا أنه تعرض لموقف تم فيه مضاعفة المبلغ عليه وعندما اعترض تم تهديده بشكل صريح.

وأكد خالد محمدي  أنه فوجئ بان السايس يقدم له إيصال لا يحمل أي بيانات رسمية واضحة مشيرا إلى أنه اكتشف لاحقا أنه مزور وأن الشخص الذي حصل منه على الإيصال لا يتبع أي شركة .

واضاف أحمد علي أن التعامل مع بعض هؤلاء الأشخاص يتم بأسلوب عنيف وغير لائق مؤكدا أن الغالبية يتصرفون وكأن الشارع ملكية خاصة لهم وليس حقا عاما لكل المواطنين .

وروى محمد رجب أنه في إحدى المرات رفض دفع المبلغ المطلوب فتعرض لسب وإهانة أمام المارة وهو ما يعكس حجم الفوضى التي وصلت إليها الأمور .

واشار حسن فاروق إلى أن هذه الظاهرة انتشرت بشكل ملحوظ بعد تطوير الشوارع لأن البعض اعتبرها فرصة سهلة لجمع الأموال دون رقابة أو محاسبة.

وأكد الأهالي أن غياب آليات الرقابة الفعالة على الشركات المتعاقدة وعدم وجود تعريف واضح ومعلن للعاملين الرسميين فتح الباب أمام هذه الفوضى مطالبين بضرورة إصدار كارنيهات رسمية موحدة لكل سايس وتحديد زي مميز لهم لمنع انتحال الصفة.


كما طالب ابراهيم فوزي بضرورة وضع لافتات واضحة بالتسعيرة الرسمية في كل موقع وتخصيص خطوط ساخنة لتلقي الشكاوى والتعامل الفوري مع أي تجاوزات.

ويرى  سامح نبيل أن الدولة بذلت جهدا كبيرا في لتنظيم الشوارع لكن ما يحدث حاليا يهدر هذا الجهد ويعيد الفوضى بشكل أسوأ مما كانت عليه من قبل وخاصة في ظل أن غالبية شوارع بنها تحتاج لرصف من جديد وإعادة هيكلة.

ويضيف وليد شوقي أن استمرار الوضع بهذا الشكل سيؤدي إلى فقدان الثقة في أي منظومة تنظيمية مستقبلية إذا لم يتم التعامل بحسم مع هذه الظاهرة.

وأخيرا طالب  الأهالي بحملات مكثفة من الأجهزة التنفيذية والأمنية لضبط المخالفين ومراجعة التعاقدات مع الشركات وضمان التزامها بالقواعد المنظمة لذلك.


كل ما سبق يؤكد أن هناك  أزمة حقيقية  في ظل تصاعد غضب الشارع وانتظار تحرك حاسم يعيد الانضباط ويوقف نزيف الاستغلال اليومي للمواطنين.. فالأمر  لم يعد يحتمل التأجيل وأنه لابد من تدخل رجال الجهات المعنية كالمرور ومجلس مركز ومدينة بنها لإنهاء هذه الأمور وإعادة الانضباط إلى الشارع في أسرع وقت ممكن.