في مشهد يعكس ريادة مصر الإقليمية في نقل المعرفة وبناء القدرات، احتفل السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بتخريج 18 مبعوثاً يمثلون 11 دولة من قارتي أفريقيا وآسيا، وذلك في ختام برامج تدريبية دولية مكثفة استمرت لمدة 60 يوماً تحت عنوان "المكافحة المتكاملة للآفات" و"تمكين المرأة الريفية".
التزام مصري استراتيجي نحو الأشقاء
أكد الوزير، بحضور المهندس مصطفى الصياد نائب الوزير، أن مصر تعتبر نقل خبراتها الزراعية واجباً استراتيجياً لتعزيز الأمن الغذائي الإقليمي وتنمية المجتمعات الريفية. وأشار إلى أن البرامج التدريبية استهدفت مواجهة التحديات العالمية الراهنة، مثل التغيرات المناخية، سلامة الغذاء، والتمكين الاقتصادي للمرأة، داعياً الخريجين ليكونوا سفراء للخبرة المصرية في بلدانهم.
منظومة تدريبية تجمع بين النظرية والتطبيق
من جانبه، أوضح الدكتور سعد موسى، وكيل مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، أن التدريب امتد عبر 7 محافظات، منها القليوبية، حيث شهدت محطة بحوث "سينجينتا" زيارات ميدانية للوقوف على أحدث آليات المكافحة المتكاملة.
برنامج المكافحة المتكاملة للآفات: ركز على الاستخدام الآمن للمبيدات، الزراعة العضوية، والتكيف مع التغيرات المناخية، وشمل زيارات للمعمل المركزي لمتبقيات المبيدات ومعهد وقاية النباتات.
برنامج تمكين المرأة الريفية: تناول آليات التمكين الاقتصادي وإعداد دراسات الجدوى، مع معايشة واقعية لمشروعات المرأة الناجحة في قرية تونس بالفيوم، وجمعية سيدات أعمال المستقبل بكفر الشيخ، ومشروعات المرأة البدوية بمطروح.
مصر.. حضارة تمتد عبر المعرفة والسياحة
لم تقتصر الرحلة التدريبية على الجانب التقني، بل تضمنت جولات سياحية شملت أهرامات الجيزة، قلعة قايتباي، ومكتبة الإسكندرية، لتعريف المبعوثين بعراقة التاريخ المصري. وفي ختام الحفل، أشاد المبعوثون بالمستوى الفني المتميز للبرامج، مؤكدين أن مصر تظل منارة للخبرات الزراعية والتنموية في المنطقة.
تؤكد هذه الفعاليات الدور المحوري الذي تلعبه مصر في تعميق روابط التعاون الدولي، وهو ما تحرص القليوبية الآن على رصده وتسليط الضوء على انعكاساته الإيجابية على التنمية الزراعية محلياً وإقليمياً.