عيد الأضحى في مرايا نجيب محفوظ.. جنيه ذهب يلمع وبدلة تبيت في الحضن وحي الجمالية لا ينسى

خان الخليلي

خان الخليلي

احمد عواد

حين يحل عيد الأضحى، تعود الذاكرة الأدبية إلى نجيب محفوظ، ذلك الروائي الذي أمسك بتفاصيل العيد وأودعها صفحات رواياته وذكرياته، لتبقى شاهدةً على زمن جميل تختلط فيه رائحة الكعك بلمعة الجنيه الذهب وصوت الأطفال في الميادين.

خان الخليلي.. العيد في زمن الغارات

في روايته "خان الخليلي"، يصوّر محفوظ العيد خلال فترة الحرب العالمية الثانية باعتباره رمزًا للسرور وفرصةً لكسر القلق والخوف من الغارات، حيث تتواصل طقوس الزيارات المتبادلة رغم ظلام الحرب، في إصرار المصريين على انتزاع الفرحة من بين فكّي الخوف.

جنيه ذهب لامع وبدلة تبيت في الحضن

في كتاب "أنا نجيب محفوظ" للكاتب إبراهيم عبد العزيز، يروي محفوظ بحنين عميق: "كنت أهوى تناول الكعك، لكن مرض السكر حرمني منه لاحقًا. أما الجنيه الذهب الذي كان يعطيه لي والدي فكانت فرحته غامرة، قيمته لم تكن في شرائه بقدر ما كانت في ذهبه اللامع وما كان يرمز إليه من مناسبة سارة."

وعن بدلة العيد يقول: "كنت أذهب مع والدي لشرائها، وكانت تبيت في حضننا ليلة العيد، ولها رائحة الملابس الجديدة التي لم تفارقني طوال أيام العيد."

حي الجمالية.. ميدان الصفصاف والزينات

ويختتم القليوبية الآن هذه الرحلة مع محفوظ بأجمل مشاهده: "ما إن يحل العيد حتى تعود بي الذكرى إلى حي الجمالية الذي عشت فيه طفولتي، كم نظرت من خلف المشربية إلى ذلك الميدان الهادئ المليء بأشجار الصفصاف، الذي كانت تملؤه الزينات كلما جاء العيد، فيلعب فيه الأطفال طوال النهار والليل دون خوف."