مع تباشير الصيف المبكر التي تلقي بظلالها الحارة على البلاد، يجد مربو الثروة الحيوانية والداجنة أنفسهم في سباق مع الزمن لحماية استثماراتهم من "الإجهاد الحراري". واستجابةً لهذا التحدي المناخي، أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عبر قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، دليلاً إرشادياً عاجلاً يضع خارطة طريق تقنية للمربين، وذلك بتوجيهات مباشرة من وزير الزراعة علاء فاروق، لضمان استقرار الإنتاج المحلي.
نصائح ذهبية لإدارة العنابر في "ساعات الذروة" تؤكد منصة "القليوبية الآن" حرص الوزارة على تغيير مفاهيم الإدارة التقليدية داخل المزارع، حيث شددت التوصيات على ضرورة تعديل نظم العمل اليومية:
تجنب هواء الظهيرة: حذرت الوزارة من تشغيل الشفاطات نهاراً لتفادي سحب الهواء الساخن، موجهةً بوضع وسائل التبريد في مستويات مرتفعة لضمان هبوط الهواء البارد على الطيور والحيوانات.
خداع الحرارة: نصحت بتقليل سمك الفرشة الأرضية لأنها مخزن للحرارة، مع التحذير الشديد من الإسراف في رش الأرضيات أو الحوائط بالماء، إذ يرفع ذلك الرطوبة ويخلق بيئة خصبة للأمراض.
الهدوء والسكينة: طالبت الوزارة بمنع التكدس، وتقليل الإضاءة، وتجنب الإمساك بالطيور أو الحيوانات نهاراً لتقليل نشاطها وحركتها.
التغذية والممارسات البيطرية: خطة الطوارئ في معركة "الاحتباس الحراري" داخل أجساد الكائنات، وضعت الوزارة خطة بديلة تهدف إلى:
تغيير نظام التغذية: يُمنع تقديم الأعلاف المركزة نهاراً للحد من الإجهادات الناتجة عن عملية الهضم، مع الالتزام بالعلائق المتوازنة المرخصة.
دعم حيوي: توفير مياه شرب نظيفة بزيادة عدد السقايات، واستخدام إضافات مضادة للإجهاد الحراري مسجلة بالوزارة لتعديل حموضة الدم ومنع لزوجته.
عمليات جراحية وتنقّل: تُؤجل عمليات التلقيح والحقن البيطري إلى المساء، وتقتصر حركة نقل الطيور والحيوانات على ساعات الليل حصراً، مع منع توقف مركبات النقل تماماً أثناء السير لضمان التهوية.
التواصل المباشر: غرف عمليات تحت الطلب من جانبه، أكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، رفع حالة الاستعداد القصوى والتنسيق الميداني عبر مديريات الزراعة في مختلف المحافظات. ولتقديم الدعم الفني اللحظي للمربين، خصصت الوزارة خطوطاً ساخنة تعمل على مدار الساعة وهي: 01010344776 أو 0220541463.
كما ختمت الوزارة توصياتها بضرورة التخلص الآمن والصحي من النافق والمخلفات لمنع انتشار الأوبئة، مؤكدة أن الوعي الميداني هو حجر الزاوية في تجاوز هذه الموجات الحارة وحماية ثروتنا الحيوانية.