خلال الاجتماع، ناقشت اللجنة بند “إيرادات النشاط” بالهيئة، والذي يشمل عوائد الرخص والسجلات والخدمات المختلفة، حيث كشفت البيانات أن التقديرات في موازنة 2025/2026 بلغت نحو 800 مليون جنيه، بينما ارتفع التنفيذ الفعلي إلى قرابة 2 مليار جنيه حتى الآن، مقارنة بنحو 900 مليون جنيه في العام المالي الأسبق.
وفي المقابل، جاءت تقديرات مشروع موازنة العام الجديد 2026/2027 عند نحو 1.2 مليار جنيه، وهو ما أثار علامات استفهام واسعة داخل اللجنة.
رئيس اللجنة: ضرورة مواءمة التقديرات مع الواقع الفعلي
أبدى رئيس لجنة الصناعة تعجبه من انخفاض التقديرات في مشروع الموازنة الجديدة مقارنة بما تحقق فعليًا خلال العام الجاري، متسائلًا عن أسباب هذا التفاوت الكبير بين الأرقام المستهدفة والنتائج الفعلية.
وأكد على أهمية إعادة النظر في أسلوب إعداد الموازنات بما يضمن أن تعكس بدقة حجم النشاط الحقيقي للهيئة وإمكاناتها الفعلية.
الإيرادات الأخرى.. جدل حول منهجية التقدير
كما استعرضت اللجنة بند “الإيرادات الأخرى”، والذي يشمل تعويضات القضايا وبيع الأصول، حيث قدرت بنحو 1.1 مليار جنيه في مشروع الموازنة الجديدة.
إلا أن رئيس اللجنة أبدى تحفظه على حجم التقديرات، معتبرًا أنها لا تعكس الإمكانيات الحقيقية للهيئة، مطالبًا بمراجعة منهجية احتساب الإيرادات غير المتكررة بشكل أكثر دقة وواقعية.
توضيحات الهيئة: بنود متحركة وإيرادات غير ثابتة
من جانبه، أوضح ممثل الهيئة أن بعض بنود الإيرادات تُعد “متغيرة وغير ثابتة”، وتشمل عوائد بيع الأصول ونسبة 25% من تخصيصات الأراضي، وهو ما يفسر ارتفاع بعض التقديرات في بند الإيرادات الأخرى.
وأشار إلى أن هذه الطبيعة المتغيرة للبنود تؤثر على دقة التوقعات المالية من عام لآخر.
دعوات لتعظيم الموارد وزيادة كفاءة الأداء
وفي ختام المناقشات، شدد أعضاء لجنة الصناعة على ضرورة تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة بالهيئة، وعدم الاكتفاء بتقديرات منخفضة لا تعكس الإمكانات الفعلية.
وأكدوا أهمية رفع كفاءة الأداء المالي وتحسين آليات إعداد الموازنات، بما يضمن تعزيز الإيرادات ودعم خطط التنمية الصناعية خلال المرحلة المقبلة.
استفسار برلماني حول الرخص والأراضي الصناعية
من جانبه، تساءل النائب مصطفى البهي، أمين سر اللجنة، عن عدد الرخص التي تم إصدارها خلال العام المالي 2025/2026، لتوضح رئيس هيئة التنمية الصناعية ناهد يوسف أن العدد بلغ نحو 1500 رخصة وفق المتابعة.
كما طالب “البهي” بتقديم بيانات تفصيلية حول الأراضي الصناعية الجاهزة للتخصيص، في إطار تعزيز الرقابة البرلمانية على الأداء المالي للهيئة.