في مواجهة "غدر الطقس".. الزراعة تطلق خطة إنقاذ للمحاصيل الصيفية

الدكتور محمد على فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ

الدكتور محمد على فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ

احمد عواد

بينما تتقلب أمزجة المناخ وتتلاعب الرياح الساخنة بمستقبل الحصاد، تقف حقول مصر في سباق مع الزمن للحفاظ على ثمار الموسم الصيفي. وفي خطوة استباقية لحماية "لقمة عيش" المزارعين، أطلق الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، "صرخة إنذار" وإرشادات عاجلة للمزارعين، لتكون بمثابة طوق نجاة لمحاصيلهم من تقلبات الجو المتسارعة.

دودة الحشد.. الخطر الخفي في حقول الذرة والقطن

 لم تكن التحذيرات مجرد نصائح عابرة، بل كانت دقيقة وموجهة؛ حيث شدد "فهيم" على ضرورة الفحص الدوري والمستمر لحقول الذرة لرصد أي ظهور لـ "دودة الحشد الخريفية"، مؤكداً أن التدخل الفوري هو الحل الوحيد قبل أن تستفحل الإصابة وتلتهم المحصول. أما في حقول القطن، فقد حذر رئيس المركز من رياح ساخنة تهدد بزيادة معدلات تساقط "الوسواس" واللوز الحديث، داعياً المزارعين إلى تبني إدارة حكيمة لعمليات الري لتخفيف الإجهاد الحراري الذي ينهك النبات.

استراتيجيات الري.. قطرة الماء تساوي ثروة

 في سياق متصل، وضعت وزارة الزراعة خارطة طريق دقيقة للتعامل مع المحاصيل الحساسة:

محصول الأرز: حذر الخبراء من "التعطيش" تماماً خلال المراحل الحرجة، لضمان سلامة عملية الطرد والحفاظ على مواصفات الجودة.

فول الصويا: يتطلب الأمر توازناً دقيقاً في رطوبة التربة، خاصة خلال مرحلتي التزهير وبداية العقد، لتجنب تساقط الأزهار الذي يؤدي لنقص الإنتاجية.

عباد الشمس: وجه "فهيم" بتكثيف التسميد البوتاسي، الذي يعد "العمود الفقري" خلال مرحلتي التزهير وامتلاء البذور، لضمان رفع نسبة الزيت وتحسين جودة المنتج النهائي.

متابعة حية من "القليوبية الآن" تتابع منصة "القليوبية الآن" 

هذه التحركات الميدانية والتوصيات الفنية التي تهدف إلى تفادي الخسائر الاقتصادية الناتجة عن التقلبات الجوية، مؤكدةً على ضرورة التزام المزارعين بهذه التعليمات لضمان تحقيق أعلى عائد اقتصادي. إن "القليوبية الآن" تضع بين أيدي مزارعينا هذه التوصيات، ليس فقط كنصائح، بل كاستراتيجية عمل ضرورية للعبور بالمحصول إلى بر الأمان في ظل متغيرات مناخية لا تعترف إلا بالعلم والدقة.