على قمة الهرم العلمي.. "بحوث الصحة الحيوانية" بمصر يصبح مركزاً دولياً معتمداً في أفريقيا

علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي

علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي

زين احمد

في إنجازٍ علمي يعكس ريادة الدولة المصرية وتفوقها في المحافل الدولية، تكللت جهود "معهد بحوث الصحة الحيوانية" بانتصارٍ نوعي، حيث أعلنت المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) رسمياً عن اعتماد المعهد التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة، "مركزاً دولياً للتعاون" في قارة أفريقيا. هذا التتويج ليس مجرد لقب، بل هو اعترافٌ عالمي بقدرة مصر على قيادة الجهود العلمية في مجالات تشخيص ومكافحة الأمراض البكتيرية الحيوانية ومقاومة مضادات الميكروبات، وهي الركائز الأساسية لحماية الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي.

ريادة إقليمية تتجاوز الحدود

 وأكد وزير الزراعة، علاء فاروق، أن هذا الاعتماد يمثل إنجازاً استراتيجياً يترجم الدعم المستمر من الدولة للمراكز البحثية المصرية، مشيراً إلى أن اختيار المعهد كمركز تعاون دولي هو شهادةٌ دولية على مكانة مصر كمنارة للطب البيطري وعلوم "الصحة الواحدة" في قارة أفريقيا. ومن جانبها، أوضحت الدكتورة سماح عيد، مدير معهد بحوث الصحة الحيوانية، أن هذا النجاح جاء ثمرة لعمل دؤوب، حيث اجتاز المعهد كافة التقييمات الفنية والمعايير القياسية الصارمة التي وضعتها اللجان المتخصصة بالمنظمة العالمية لصحة الحيوان.

رحلة نحو الاعتماد الدولي

 تتابع منصة "القليوبية الآن" كواليس هذا الملف المتميز، حيث أُعدّ الملف من قبل فريق رفيع المستوى من خبراء المعهد، بالتنسيق الوثيق مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية التي رفعت الملف للمنظمة في ديسمبر الماضي. وبعد سلسلة من التقييمات المكثفة للجنة المعايير البيولوجية في مارس، ثم اللجنة الإقليمية لقارة أفريقيا في مايو، صدر القرار رقم 34 عن الجمعية العمومية للمنظمة في مايو الماضي، ليُكتب اسم المعهد رسمياً على الموقع الإلكتروني للمنظمة العالمية كمركز مرجعي معتمد.

البنية التحتية.. سلاح المعهد في مواجهة الأزمات

 تفتخر مصر بأن معهد بحوث الصحة الحيوانية لا يقف عند هذا الحد؛ إذ أصبح المعهد يضم الآن ثلاثة مقرات مرجعية دولية للمنظمة (WOAH)، وهي:

المعمل المرجعي لأنفلونزا الطيور.

المعمل المرجعي للبروسيلا.

المركز المرجعي الدولي للتشخيص والسيطرة على الأمراض البكتيرية الحيوانية ومقاومة المضادات الحيوية (AMR).

هذه البنية التحتية المتطورة، إلى جانب الكوادر البشرية المؤهلة، تمنح المعهد القدرة على التوسع في تقديم الدعم الفني، والتدريب، ونقل التكنولوجيا للأشقاء في دول القارة السمراء، وهو ما يهدف إليه المعهد وفق استراتيجية "الصحة الواحدة" التي تربط بين صحة الحيوان والبيئة وصحة الإنسان، بحسب ما رصدته "القليوبية الآن" في تغطيتها لهذه النقلة النوعية.

ختاماً، لا يمثل هذا الاعتماد مجرد إضافة لسجل المعهد الحافل، بل هو رسالة طمأنة للعالم بأن العلم المصري يتقدم بخطى ثابتة، ليظل المعهد منارة علمية تخدم الوطن والقارة الأفريقية والمنطقة العربية، وتعزز من مكانة مصر العالية في خريطة البحث العلمي العالمي.