في خطوة تعزز من ريادة مصر في ملف العمل المناخي الإقليمي، بدأ مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي مناقشة قرار رئيس الجمهورية رقم 25 لسنة 2026، الخاص بانضمام مصر رسمياً إلى مبادرة "الشرق الأوسط الأخضر". هذا القرار يأتي في توقيت حيوي لتنسيق الجهود الإقليمية في مواجهة تحديات التغير المناخي وتدهور الأراضي.
أهداف استراتيجية ومكاسب ملموسة
خلال استعراضه لتقرير اللجنة المشتركة، أكد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة، أن المبادرة ليست مجرد إطار تعاوني، بل هي منصة إقليمية متكاملة تهدف إلى:
حماية الثروات الطبيعية: الحد من تدهور الأراضي، الحفاظ على الغطاء النباتي، واستعادة الغابات والمراعي.
تنسيق إقليمي: تعزيز التعاون بين دول شمال أفريقيا، وجنوب ووسط آسيا، وأفريقيا جنوب الصحراء لتبادل الخبرات في حلول "الطبيعة".
حوكمة بيئية: توفير إطار عمل يضمن التنسيق الدقيق وتقديم الدعم الفني والمالي اللازم للمشروعات الخضراء.
مواجهة التحديات الأكبر
شددت اللجنة المشتركة على أن تدهور الأراضي وفقدان الموائل الطبيعية لم يعد قضية بيئية فحسب، بل هو تهديد مباشر لـ "الأمن الغذائي" والتنوع البيولوجي، خاصة في منطقة الشرق الأوسط الأكثر تأثراً بهذه التغيرات. انضمام مصر لهذه المبادرة يعد استجابة عملية لهذه التحديات، مع التركيز على استدامة النظم البيئية للأجيال القادمة.
لماذا تعتبر هذه الخطوة "استراتيجية"؟
انضمام مصر للمبادرة يحمل فوائد اقتصادية وبيئية مباشرة، حيث:
تعزيز الدور الدولي: يكرس انضمام مصر مكانتها كقوة فاعلة ومؤثرة في العمل المناخي العالمي.
فرص تمويلية: يفتح الأبواب للاستفادة من آليات "التمويل الأخضر" والدعم الفني الدولي.
دعم التنمية بدون أعباء: أشار التقرير إلى أن المبادرة تدعم مشروعات استعادة الأراضي دون تحميل الدولة أعباء مالية إضافية، مما يجعلها خطوة ذكية ومجدية اقتصادياً.
تأتي هذه المناقشات لتعكس حرص الدولة المصرية على تبني نهج قائم على العلم والتعاون الدولي، لضمان مستقبل أكثر استدامة واخضراراً، وتحويل التحديات البيئية إلى فرص حقيقية للتنمية والابتكار.